فهرس الكتاب

الصفحة 95 من 301

المسبيون من إسرائيل:

كتبت د. ايفار ليستر:"لم تدم إسرائيل أكثر من مائتي عام، وانتهى تاريخها في سنة 721 ق. م، حين أوقع الملك سرجون الثاني الآشوري الهزيمة بالسامرة ونفي إلى آسيا الوسطى 27 ألف نسمة من الأسباط العشرة التي اختفت من على مسرح الأحداث التاريخية، ولم نسمع قط عما حل بها، ولا زال مصيرهم من بين الألغاز التاريخية التي لم تحل، ومن الأمور التي يتوق إليها المؤرخون، في الواقع، هي إعادة اكتشاف الأسباط العشرة المفقودة، ولما عُثر في الصين على أحجار عليها كتابة يهودية، ظن بعض العلماء أن تلك الأسباط قد ألقت عصا الترحال هناك، كما زعم البعض بأنهم عثروا على آثار لهم في الهند، بينما ينظر غيرهم من العلماء إلى الأنجلوساكسون على أنهم منحدرون من سلالة تلك الأسباط المنفية .."

للأسف، إنهم يحدثوننا عن كيانات صغيرة ميتة لا قيمة لها في التاريخ إلا من حيث التمهيد لإعادة استعمار المنطقة من الشعوب المهزومة والمشردة في العالم. وأما المصير النهائي للأسباط العشرة المفقودة فنكاد نعثر عليه في كل بقعة من بقاع العالم"(17 (. فهل حقًا أن الأسباط العشرة قد اختفت من على مسرح الأحداث التاريخية وصارت لغزًا؟"

يرى د. فيليب حتى:"إن سرجون قد سبى 27280 شخصًا إلى ميديا (خراسان) (2 مل 17: 6) ، ولم يشكل المسبيون سوى قسم صغير من سكان المملكة الشمالية غربي الأردن، ويقدر عددهم بأربعمائة ألف نفس، وهكذا فإن الأسباط العشرة المفقودة، لم تفقد قط والذين أصبحوا مسبيين اندمجوا بغيرهم. وقد أظهر الرحالة بنيامين من بلدة توديلا في القرن الثاني عشر مقدارًا أكبر من الفهم التاريخي حين كتب أن الطائفة اليهودية في نيسابور في شرقي إيران ينحدر أفرادها من المسبيين الأصليين"(18 (.

أما د. جمال حمدان فيظن أنه: بعد الرجوع من السبي، الأغلبية منهم بقيت في العراق حيث كونت مستعمرات مهمة نمت حتى بلغت في عهد المسيح مليونًا ... وقد أمتد انتشار اليهود في العراق شمالًا إلى كردستان، غير أن يهود العراق ـــــ مع سكانه ــــــ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت