إذا كانت قصة برلام وبوذاسف هي الصورة المسيحية لقصة بوذا، فهناك أيضًا الصورة الإسلامية لقصة بوذا نراها ممثلة في الصوفي إبراهيم بن أدهم البلخي وهو: إبراهيم بن إدهم بن منصور بن يزيد بن جابر. زاهد مشهور من كورة بلخ. تاريخ وفاته بين سنتي 776 - 783 م .. ويرى جولد زيهر أن قصة تصوفه صيغت على نمط قصة بوذا" (1) "
ويقول د. أوليرى:"علينا أن لا نتجاهل وجود تأثيرات بوذية -على التصوف الإسلامي- إذ أن الدعوة البوذية كانت نشطة في زمن ما قبل الإسلام في شرق البلاد الفارسية وفي خراسان، كما أن الأديرة البوذية كانت منتشرة في بلخ" (2)
-ويقول الأستاذ حامد عبد القادر:"ليس ببعيد أن التصوف الإسلامي قد تأثر إلى حد ما بالبوذية، فقد ترعرع التصوف الإسلامي في شرق إيران حيث كانت البوذية قد فشت قبل الفتح الإسلامي بنحو ألف عام (3) "
"ولا ريب أن سيرة بوذا وحياته الخاصة قد راقت في أعين كثير من الناس، وأن فريقًا من الملوك والأمراء قد سلكوا مسلكه .. ويروى التاريخ عن إبراهيم بن أدهم بن منصور البلخي، أنه كان إبراهيم من أبناء الملوك، يرفل في حلل النعيم، ويستمتع بقدر غير يسير من الجاه والسلطان."
روي أنه بينما كان جالسًا على باب قصره يومًا ما، وقد اصطف خدمه وحشمه على مقربة منه، وإذا بدرويش يصل من عرض الطريق ويريد أن يدخل القصر، فقال له الحشم إلى أين تذهب أيها الشيخ؟ فقال الشيخ: أريد أن أدخل هذه الاستراحة. فقالوا له: هذا قصر سلطان بلخ، وليس استراحة. فقال الشيخ: لا إنه استراحة. وسمع السلطان هذا فاستدعى الدرويش، ولما مثل بين يديه قال له: أيها الدرويش، هذه داري فكيف تقول إنها استراحة؟ فأجاب الدرويش: يا إبراهيم أتأذن لي أن أسالك بعض الأسئلة؟ ملك من كانت هذه الدار في أول الأمر؟ فقال السلطان: كانت ملك جدي. فقال الشيخ: