فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 301

تشير الاخبار الى وفاة اثور بني بعل حوالي (627) ق. م في ظروف غامضة واعتلاء ابنه اثور ـ اتل ـ ايلاني العرش الاشوري. ويشير مدلول هذا الإسم إلى العنصر الشرقي الذي رأيناه في عاصمة مملكة الخزر (إتل) من جهة على نهر الدانوب، وإلى اسم إلههم القومي (إيل) من جهة أخرى، مما يعني أنه لا علاقة له بالأشوريين وإنما هو مغتصب من المغتصبين الذين مهدوا الطريق لتدمير الأشوريين والقضاء عليهم.

وقد رافقت ذلك ظروف معقدة واضطرابات داخل أشور. وفي الجنوب ظهر في تلك الاثناء زعيم كلداني في بلاد البحر (الأحساء) وهو الشيخ خضر أسر (نبوبلاصر) الذي تمكن من السيطرة على باب إيل وتعيين نفسه ملكًا عليها سنة (626) ق. م وبدأ يعد العدة للهجوم على آشور مستغلًا حالة الاضطراب والغموض في البلاط الاشوري فتحالف مع الميديين وملكهم كَي _ اخسار، وهجموا على مدينة آشور عام 615 ق. م وتم فتحها من قبل"خضر أسر"الأشوري، الكلداني والميديين عام 614 ق. م؛ واجتاح الميديون نينوى عام 612 ق. م بعد حصار دام ثلاثة اشهر فقط. ودخلت الجيوش الغازية نينوى وأضرمت النيران في قصورها ومعابدها وتعرضت المدينة الى السلب والنهب. وقام نبوبلاصر بنقل رماد القصور الأشورية الى باب إيل لأنه كان يتوقع أن يجد فيه منصهرات التمائيل والألواح الذهبية المقامة في القاعات والممرات الرئيسية لقصور نينوى.

هنري ساغس في كتابه"جبروت أشور"يقول (ص 168) ، استمرت الاضطرابات القبلية في جنوب باب إيل وكان الحكم الاشوري فيها يتم من خلال مليك غامض الهوية يدعى (كاندالانو) ولا يمثل أكثر من مجرد واجهة خارجية لسلطة اشوربني بعل كحاكم صوري ..

تذكر الباحثة"حياة إبراهيم"ص 41 من كتابها (نبوخذنصر الثاني) ، كان أثور بني بعل قد عين (بيل ابني) الكلداني حاكمًا لأرض البحر جنوب بلاد الرافدين، واستمر حتى في عهد الملك الاشوري (اثور- أتل - ايلاني) ولكن بعد وفاة بيل ابني عين

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت