القديم على والده، والعكوف على المطالعة، ودراسة كتب التفسير والحديث، والشغف بدراسة اليهودية والبوذية وكتب الشيعة وأهل السنّة وتأملها بعمق.
بعد غزو الانجليز للهند، حرصوا على تغيير معتقدات شعوبها ثقافيًا من خلال إرسال بعثات تبشيرية إليها. وأثبتوا القساوسة والدعاة في القرى والمدن ونشطوا في دعوتهم إلى المسيحية، مشنّعين على الإسلام وما أذاقه للهندوس من ظلم، معلنين بشماتة زوال دولة الإسلام وانقضاء عهده.
ولأن طبيعة البلاد إسلامية مؤمنة مرتبطة بالأسباط المفقودين الباقين هناك، وبغض النظر عن سلوك بعض الحكام وقسوتهم، ظهرت دعوة غلام أحمد في قاديان باسم الإسلام، وليس من خارجه. لأنّ طبيعة جاهلية البيئة، ساعدت إلى حد كبير في إظهاره كعالم محرر لهم، فانساق الناس البسطاء وراءه لاسيّما في ظروف كانت الشبهات الملحدة والدعوات التبشيرية تستهدف الإسلام والمسلمين.
مرت دعوة غلام أحمد القادياني بثلاثة مراحل يختلف بعضها عن بعض في المضمون والمحتوى:
المرحلة الأُولى ـــــ كانت توافق الرأي العام الإسلامي، وعدم إثارته وقد أطلق عليها دعوة الإصلاح والتجديد، وقد بدأت بتأليف كتابه «براهين أحمدية» عام 1879 م، دارت أفكاره فيه حول محور مماثل لدعوة جمال الدين الأفغاني إصلاح العالم والدعوة إلى نهضة إسلامية وتجديد الإسلام. وتناول في هذه المرحلة التعريف بالإسلام وإثبات فضله وبيان إعجاز القرآن وإثبات نبوة النبي محمد (صلاتنا وسلامنا عليه) وأسهب في الرد على الديانات والنحل السائدة في الهند آنذاك. مع تلميحات إلى المرحلة التالية من خلال شطحات التصوف واحلام المتصوفين كما هو معروف عنهم.
المرحلة الثانية ـــــ تتضمن الدعوة توجيه الأتباع إلى أُمور، هي كالتالي:
1 -المسيح توفي في كشمير ودفن هناك، وأن القبر المشهور بقبر بوذاسف في «حارة خان يار» هو قبر المسيح.