فهرس الكتاب

الصفحة 174 من 301

الفصل السابع

مسح الملك والنبوة من بني إسرائيل ويهوذا إلى الأبد

{بادَ الحَقُّ مِنْ أفوَاهِهِمْ .. } عبارة وردت في الفصل الثامن من سفر إرميا هي أخطر عبارة تتعلق بذلك التاريخ وبالشخص، وبالمكان والزمان، وتحسم كل نقاش حول كلمة"شيلوه". فماذا تعني هذه العبارة الأخطر في تحريفات كتاب أهل الكتاب ... ؟

هي تعني تمامًا: مسح النبوة والرسالات والملك في بني إسرائيل إلى الأبد. ولذلك لا بد من البديل الماسح، الذي يمسح كل شيء فعلوه من إفساد وتزوير وتحريف للحق وكتم لآيات الله،، وقتل للأنبياء، فيمسحها كلها ويعيد الأمور إلى ما كانت عليه فيظهر التوراة الحق، ودين الحق، ويقضي على كل ما فعلوه، ويقطع دابرهم فلا يعود لهم أي قدرة على التملك والحكم وإقامة دولة لهم كما اعتادوا منذ أقدم الأيام. هذا الماسح، وصفه الله تبارك اسمه، وصفًا غير مسبوق، وهو (المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران ـ ملك بني إسرائيل ـ الشهيد) سلام عليهم في القرن الثامن ق. م. فما الذي حدث في القرن الثامن ق. م، في شيلوه .. ؟ لمعرفة ذلك، علينا فتحُ ملفٍ واحدٍ يضم أربعة ظواهر متداخلة هي:

1 ـ الصراع على الحكم والعرش في بني إسرائيل، وقتل الأنبياء وجميع ءال البيت الملكي والنبوي فيهم وتشريدهم وهروب من أراد الله له النجاة والإختباء ..

2 ـ حملة زرادشت ودعوته من بلاد السكوتيين إلى"بلخ"ومنها إلى الصين (التبت) ، والأسباب الدينية التي أوجبت تلك الحروب هناك وفشلها، ومقتل زرادشت.

3 ـ اختلاط الأوضاع الأشورية والصراع بين أثور وبين أشور على العرش.

4 ـ اختلاط المؤرخات اليهودية بين كل من اِلأشورية السياسية، والزرادشتية الدينية، والتاريخ الجديد لليهود الذي يبدأ ب"داوود السابع"و"سليمان السابع"ـ الأثوريَيْن ـ غير الإسرائيليين، وهو ما أربك المفكرين والباحثين في محاولة الفصل ـ أو الربط ـ بين إسرائيل ورموزهم الدينية الجديدة (داوود السابع وسليمان السابع) ، وبين تداخل تواريخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت