على أنقاض الدولة الآشورية قامت الدولة البابلية في الحيرة، وقد بلغت أوجها في عهد نبوخذ نصر، الذي دام حكمه ثلاثًا وأربعين سنة (605 - 562 ق. م) ، وبعد وفاته سنة 562 ق. م. وقعت باب إيل لقمة سائغة بيد قوريش الأخميني (6 (بمساندة واضحة من ملكها الحرَّاني"نبوئيد"الذي حمل سكانها بعد قبوله ملكًا، على التسليم لقريش وعدم مقاومته، فدخل قريش المدينة سلمًا، وأحسن إلى أهلها، بينما فر الكهنة المجوس في كل اتجاه خوفًا من القتل ومن انتقام عيد(نبوئيد) صهر نبوخذ نصر.
شعوب البحر هم الحلقة المخفية من تاريخ باب إيل الأمورية ـــــ الآرامية، وقضية عدنان لو جرى الكلام عنها لقلبت تاريخ المنطقة والعهد القديم رأسًا على عقب، ذلك أن عدنان [أد ـــ نين] هو (أدد ـــــ نيراري الثاني) ــــــ مؤسس المملكة الاشورية الأولى (911 - 745 ق. م) وهو ابن أدد (أد نيراري الأول 1305 - 1274 ق. م) ووريثه. وابنه (معد بن عدنان) كان رفيق المسيح إرميا أكبر أنبياء بني إسرائيل بعد موسى سلام عليه، وكاتب إنجيله (باروك/ فاروق) . فلو انكشف هذا الأمر لقضيَ على أسطورة باب إيل الخرافية ومضامين العهد البابيلي القديم. لقد كان عدنان هو زعيم قبائل البحر التي هاجمت مواطن الآراميين وحلفائهم أيام أثور بني بعل، دفاعًا عن دين المنطقة وثقافتها الخاصة ..