فهرس الكتاب

الصفحة 69 من 301

قوى قريبة منهم غير متعالية على النحو الذي كان إيل عليه، فكانت تلك الآلهة بشرية الصفات، ربما عاش منها بينهم فيما سبق (كهنة وملوك) وقد عاملتهم بمحبة وود، فشعرت الشعوب بقربها ومحبتها أكثر من الإله السيد العالي.

لقد كانت الآلهة الكنعانية تلمح إلى عقائد التوحيد والتفريد والتعددية في الوقت نفسه فقد كنا نلمح التوحيد مع إيل والتفريد (وهو رفع إله قومي على حساب الآلهة الآخرين) مع بعل والتعددية من خلال تنوع مراكز القوى الإلهية في شجرة الآلهة الكنعانية.

في البداية، وكما لاخظنا أعلاه، كانت كلمة إيل تشير إلى الله تبارك اسمه، مثلما ورد في أسماء وصفات (جبريل، إسرائيل) ، وقد ظلت الكلمة مستخدمة بين جميع بني إسرائيل وبني إسماعيل بمعنى (عبد الله) . إلاأن التطور اللاحق الذي أسقط هذا الإسم العظيم على الأوثانقد أحدث اضطرابًا شديدًا في استخدامه لما انطوى عليه من الشرك والإهانة، عندما قالوا: إن إيل هو والد الآلهة. يلتقي على شاطئ البحر الإهتين: أشيرة وبديلتها. وبعد أن قامت المرأتان بعملية سرية حاول إيل أن ينام معهما. ولكنّه كان ضحيّة عجزه وملامحه هي ملامح عجوز. وبعد أن شوى عصفورًا، استعاد نشاطه فحبلت المرأتان وولدتا شخصين هما نجمة الصبح ونجمة المساء، وهذا يعني خلق الفضاء السماوي وعالم النجوم. ثمّ ضاجع إيل المرأتين فولدتا الآلهة المشهورين بالشراهة. وإذ لم تستطع محاصيل الطبيعة أن تشبعهم، أمر إيل أن تُحمل إليهم تقدمة. فترك الآلهة"الشرهون"الصحراء وذهبوا إلى الأرض المزروعة حيث وجدوا لهم غذاء. الآلهة الشرهون هم آلهة من الدرجة الدنيا، هم"أبناء إيل"المذكورين في اللويحات الليتورجية والذين يتغذون من تقدمات يرفعها إليهم البشر ..

ذهب الكهنة يبحثون عن بعل وجاؤوا يعلمون إيل بنتيجة بحثهم:"تجوّلنا حتّى أقاصي الأرض، حتّى حدود الأراضي المروية. وصلنا إلى أجمل المروج وإلى أطيب الحقول"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت