فهرس الكتاب

الصفحة 84 من 301

ولد زرادشت في أورمية (مدينة الرضائية الحالية) ، أصله كوردي، وهو النبي الآري، من أهل مادي ومن طائفة ماز (ماج) ؛ نادى بعبادة (أهورا مزدا) ، الإله العارف بكل شيء، ليكون إلهًا لجميع الطوائف البشرية، إلا أنه لقي من قومه عذابًا كبيرًا، فهاجر شرقًا إلى بلاد الملك (كشتاسب) في بلخ، وأدخل الملك ورعيته في دينه، حتى أنهم دافعوا في سبيل هذا الدين بضراوة، فانتشر رويدًا رويدًا. ولكن الإيرانيين لم يكونوا كلهم على دين زرادشت حتى نهاية عهد الهخان متسينو الاشكانيين، ولم تصبح الزرادشتية دينًا رسميًا للدولة، إلا في زمن الساسانيين.

أن أقدم المؤلفات الكوردية قاطبة، والتي وجدت حتى الآن، هي الجزء (كاتها) من كتاب (آفستا) ، الذي كتب في القرن السابع قبل الميلاد، استنادًا إلى أن زرادشت نفسه كان ميديًا، وكان يتكلم لغة الميديين، وأن الميديين هم كورد اليوم. وقد كتب عن هذا الرأي أيضًا ميجر (سيون) الحاكم البريطاني، والضليع باللغة الكوردية، فقد كتب في تقريره عن لواء السليمانية مايلي: (وقد صار من المسلَّم به، أن زرادشت الذي كان يتكلم اللغة الميدية الأخيرة، قد ولد في شمال مقاطعة ميدية، وهي الآن معروفة بمقاطعة مُكري، ولغة زرادشت هذه، كما نراها في زند آفستا قريبة جدًا من اللهجة الموكرية الكوردية الحالية) .

الذي يؤكده المؤرخون أنه ولد في منطقة صحراء توركمان (تركمانستان حاليًا) في شمال شرق إيران .. وبعض المؤرخين يقولون إنه من أصول أوغوزية وقسم يقول ان أُم والده آذرية. وينسب الآذريون زرادشت إليهم ويستدلون بذلك بقصة تخت سليمان ومكان تخت سليمان الموجود في آذربيجان .. نعم الديانة الزرادشتية كانت منتشرة في آسيا الوسطى وافغانستان وايران وشمال العراق وأكبر دليل على صحة ذلك هو مكان ولادة زردشت في صحراء توركمان ..

عزم أن يبدأ بالمتعلمين لدعوته، وعلى رأسهم الملك"كاشتاسب"وزوجته؛ في بلخ لذا انطلق إلى مقر إقامة الملك، وشرح له دعوته الجديدة، ودعاه إلى الإيمان بها، وعقد

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت