الذي أعاد صياغتها وفق معتقداته .. وسنعود إليها بعد الإنتهاء من رأي الكنيسة المسيحية، كما يراه فريز صموئيل:
الفصل الثاني
القاديانية وصلب المسيح
إدعى الغلام أحمد أنه المسيح الموعود، وحتى يستطيع أن يثبت هذا الإدعاء، كان يجب أن ُيصلب المسيح، ولكن لا يموت على الصليب، بل يُغمى عليه ثم يُدفن، ثم يهرب من القبر ويذهب إلى الهند¨، وهناك في كشمير يموت موتًا طبيعيًا (11) ، ويكون له قبر معروف في سرنجار (12) ، وعند ذلك يستطيع الغلام أن يفسر على هواه عودة المسيح ثانية -كما أوضحها القرآن والأحاديث النبوية- بأنها عودة روحية وأنه هو المسيح الموعود الذي أتى بهديه وتعاليمه.
وقد سار على هذا المنوال أتباعه من بعده، فقال الميرزا محمود أحمد:"إن الزمان قد تغير الآن فالمسيح عيسى الذي بُعث من قبل، صلبه الأعداء، ولكن جاء المسيح الجديد ليهلك أعداءه" (13) . وقال أيضًا:"إن المسيح الأول صلبه اليهود، ولكن ميرزا غلام أحمد يصلب يهود هذا العصر" (14)
-وكتب محمد ظفر الله خان، تحت كلمة عيسى في ترجمته لمعاني القرآن:"إن عيسى ُوضع على الصليب ولكنه لم يمت، بل أصابه إغماء شديد وأُنزل وهو في هذه الحالة" (15)
وكتب مالك غلام فريد:"إن اليهود عملوا على قتل عيسى مصلوبًا، ولكنهم فشلوا، إذ بعد أن وضعوه على الصليب فعلًا، أنزل حيًا وإن كان شبيهًا بالميت".
ويقول في تعليقه رقم 423"خطط اليهود لقتل عيسى مصلوبًا، وقضى الله ألا يموت كذلك، وأن ينجو من الموت على الصليب، فأُنزل حيًا ومات طبيعيًا في كشمير بعيدًا عن مسرح الصليب". ويقول في تعليقه على سورة النساء 157:" (ما صلبوه) يعني أنه لم يمت على الصليب، والآية لا تنفي الحقيقة أن عيسى ُوضع على الصيلب وُدق"