فهرس الكتاب

الصفحة 214 من 301

وقد وصل هذا الفكر إلى الهند -لأنها كانت تحت الاحتلال البريطاني- وعرف الميرزا غلام أحمد هذه النظرية فاستغلها لأنها تخدم أغراضه في دعواه أنه المسيح الموعود، وقد ذكر هذا الإدعاء في كتابه"براهين أحمدية"ثم ذكرها أتباعه مثل محمد علي، محمد ظفرالله خان، ومالك غلام فريد في تراجم معاني القرآن، وينشر هذه الفكرة اليوم الداعية القادياني أحمد ديدات (28) ¨، ونبيل فضل وغيرهم.

لقد أنكرت القاديانية ممثلة في شخص الغلام مؤسسها أو أتباعه، عقيدة عودة المسيح ثانية، لأنه على هذا الإنكار قامت دعوته، أنه هو المسيح الآتي. فالغلام يرى أن عقيدة عودة المسيح:

1 -باطلة:"أما نزول عيسى من السماء فقد أثبتنا بطلانه في كتابنا (الحمامة) وخلاصته أننا لا نجد في القرآن شيئًا في هذا الباب غير وفاته" (37)

2 -جاءت من المسيحيين:"إن عقيدة رجوع المسيح وحياته كانت من نسيج النصارى ومفترياتهم. إن الذين ظنوا من المسلمين أن عيسى نازل من السماء، ما أتبعوا الحق، بل هم في الضلال يتيهون" (38)

3 -المسيح لم يصعد إلى السماء بل مات، لذا فهذه العقيدة لا سند لها:"فمن سوء الأدب أن يقال إن عيسى لم يمت، وهو شرك عظيم يأكل الحسنات ويخالف الحياة، بل هو كمثل إخوته مات، كمثل أهل زمانه وأن عقيدة حياته قد جاءت في المسلمين من الملة النصرانية" (39)

4 -غباء من يؤمن بها:"إن بعض الصحابة الذين ليس لهم حصة من الدراسة وكانوا من الأغبياء مثل أبي هريرة الذي كان غبيًا، وليس له دراسة جيدة، ويعتقدون بحياة عيسى ونزوله من السماء" (40)

5 -استعارة وإعلان عن عودته هو:"إن المسلمين والنصارى يعتقدون باختلاف يسير أن المسيح بن مريم قد رفع إلى السماء بجسده العنصري، وأنه سينزل من السماء، في عصر من العصور، وقد أثبت في كتابي (فتح إسلام) أنها عقيدة خاطئة، وقد شرحت"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت