فهرس الكتاب

الصفحة 211 من 301

جسده فيه، وإنما تنفي أنه مات على الصليب، ومعنى (شبه لهم) أن اليهود ُشبه لهم أن عيسى مات على الصليب" (16) "

ويردد أحمد ديدات مثل هذه المقولة كما أوردها في أحد كتبه (17) ، مدعيًا وجود ثلاثين دليلًا على أن المسيح لم يمت على الصليب وأنزل حيًا.

ويرى نبيل الفضل:"وقولهم إنا قتلنا المسيح عيسى بن مريم رسول الله وما قتلوه وما صلبوه ولكن شُبه لهم وإن الذين اختلفوا فيه لفي شك منه ما لهم به من علم إلا إتباع الظن وما قتلوه يقينًا" (النساء 157) . فهنا نجد أن القرآن يقول: إن عيسى لم يصلب ولم يُقتل، وإنه إنما شُبه للناس ذلك. وأن الذين اختلفوا في قصة قتله في شك ليس لهم فيه إلا إتباع الظن، وأنهم ليسوا على يقين من قتل عيسى، ومفسرو القرآن -كما في تفسير الجلالين مثلًا- يقولون إن اليهود صلبوا شخصًا يشبه"عيسى"وظنوا أنه المسيح فقتلوه في حين أن المسيح قدُ رفع إلى الله.

والسؤال الذي يحيرني هو: هل من المعقول أن يخطئ اليهود فيطلبون ويعتقلون ويقتلون إنسانًا آخر لمجرد أنه يشبه"عيسى"ولو كان هناك إنسان يشبه عيسى ويعيش في مكان قريب من"عيسى"أما كان هذا الإنسان معروفًا ومشهورًا لشبهه بعيسى"."

لم أقتنع بقصة الشبه هذه أو بالأحرى لم أقتنع بتفسير مفسري القرآن في قتل عيسى فرأيت البحث في الموضوع منذ البداية لأرسم الصورة التي مات عليها المسيح" (18) "

ثم بعد البحث وصل إلى النتيجة التالية:"ما قتلوه وما صلبوه ولكن شبه لهم"هنا كان خطأ مفسري القرآن في صلب وقتل المسيح، فكلمة (شبه لهم) لم تكن تعني أنه كان هناك إنسان شبيه بعيسى، وصلبه اليهود ظنًا منهم بأنه المسيح، فكلمة (شبه لهم) تعني أنهم اشتبهوا في موته، ولم يتيقنوا من موته، لذلك تنتهي الآية بقوله سبحانه وتعالى:"وما قتلوه يقينًا" (19) "

* الرد:

إن عقيدة موت المسيح على الصيلب هي لب العقائد المسيحية، وأن أي محاولة لهدم هذه العقيدة هي بالتالى محاولة لهدم كل العقائد المسيحية، فبدون موت المسيح على

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت