استعادة نفوذ المملكة الآشورية بعد فترة الانتكاس، وحكم خلال فترة الامبراطورية الثاني هذه ستة ملوك من ضمنهم"تجلاث بلاسر"وانتهت بالقضاء على الأمبراطورية الأشورية نهائيًا. (5)
ونلاحظ هنا التبدل بين مصطلحي (أثور) الذي ظهر مع اليهود الآراميين والثور المجنح، وبين كلمة (أشور) المجردة من الوثنية. وهو ما أوجد عناصر الإنهيار التي انتهت بالأمبراطورية إلى الدمار.
لقد كان لقيام الامبراطورية الآشورية التي دامت بين سنة 911 - 612 ق. م. أثرها في تغيير وجه الشرق، فقد حكم خلال هذه الفترة خمسة عشر ملكًا بلغت الامبراطورية في عهد بعضهم أوج عظمتها واتساعها بحيث ضمت جميع أراضي الهلال الخصيب. ومن ضمنها مصر، ولقد لعبت دورًا رئيسًا في القضاء على مملكة إسرائيل وسبي سكانها إلى أماكن بعيدة وإحلال سكانًا من غير اليهود محلهم من مختلف أنحاء الامبراطورية، ثم تحطيم مملكة يهوذا.
ومن الحملات التي شنها ملوك الامبراطورية الآشورية، حملة"تجلاث بلاسر الثالث"على مملكة آرام، فاستولى على عاصمتها دمشق سنة 732 ق. م. وسبى أهلها وقتل ملكها"رصين".. ثم توجه إلى إسرائيل فاستولى في زمن"فقح"ملك إسرائيل (730 - 721 ق. م) ، على كل أرض إسرائيل (في الشرق) ، وسبى كثيراُ منهم إلى أشور وأحل محلهم سكانًا من أقاليم أخرى، تاركًا لخلف"فقح"الملك هوشع مدينة السامرة، وقد قام تجلاث بلاسر بهذه الحملة استجابة إلى طلب آحاز بن يوثام ملك يهوذا (732 - 715 ق. م) (2 مل 15: 29، أخ 5: 26) ، ثم جرد شلمنصر الخامس - خلف تجلاث بلاسر- حملة تأديبية على إسرائيل وحاصر عاصمتها السامرة مدة ثلاث سنوات، وقبل أن يظفر بالنصر النهائي وافته المنية في الشهر العاشر من عام 722 ق. م، ولكن القائد الآشوري أتم مهمته باحتلال السامرة في النهاية على عهد سرجون الثاني. وبذلك تم استسلام السامرة والقضاء في النهاية على مملكة إسرائيل نهائيًا (2 مل 17: 6، 18: