فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 301

9). وتبعًا للخطة التي سار عليها تجلاث بلاسر الثالث أجلى سرجون الثاني 27280 شخصًا من الآراميين إلى ناحية حّران وإلى ضفة الخابور وميديا وأحل محلهم أعرابًا من أقليم حماة. وقد عثر بوتا (7) سنة 1843 بين أطلال مدينة"سمالي" (زنجرلى) عاصمة الآراميين (8) . على مسلة سرجون الثاني نقشت عليها باللغة الآشورية، وبالخط المسماري تفاصيل الحملة الآشورية على إسرائيل والتي انتهت بالقضاء عليها وحمل الإسرائيليين إلى الأسر.

سرجون الثاني سرياني وهو ابن تقلات بلاسر الثالث الخازاري؛ حكم الأمبراطورية الأشورية 722 - 705 ق. م دور شاروكين (كوروس آباد) وليس من نينوى عاصمة الأشوريين. نسبوا إليه فتح السامرة زورًا. إذ تشير المكتشفات الأثرية إلى خلاف عميق بين ما نسب إلى سرجون هذا، وبين الواقع.

ففي بداية عهد شلمانصر الخامس عرش أشور (في 727 ق. م.) امتنع هوشع -آخر ملوك إسرائيل - عن دفع الجزية لأشور، وحاول أن يعقد مع مصر حلفًا عسكريًا ضد أشور. وقد أسفر سوء تقدير هوشع لقوة أشور وقوة مصر، عن أوخم العواقب لإسرائيل. فلم تكن حالة مصر في ذلك الوقت تسمح لها بتقديم مساعدة عملية لهوشع. فزحف شلمان أصر سنة 724 ق. م على إسرائيل، فلم يجد إلا مقاومة ضئيلة، فدخل الأشوريون البلاد دون مقاومة تذكر ما عدا العاصمة التي استطاعت أن تقاوم الحصار لثلاث سنوات، ولكنها سلَّمت أخيرًا في 722/ 721 ق. م.

وما زال الفاتح الحقيقي للسامرة موضع خلاف، ومعظم العلماء يقبلون ما ذكره سرجون في نقوشه من أنه في بداية حكمه حاصر السامرة وفتحها وسبى 27.290 نفسًا من سكانها. ولكن بعض العلماء الآخرين لاحظوا أن ما جاء في سفر الملوك الثاني (17: 3 - 6) يؤيد ـــــ كحقيقة ثابتة ـــــ أن شلمان أسر هو الذي استولى على السامرة، باعتبار أنه من غير المحتمل أن"ملك أشور"في العدد السادس يمكن أن يشير إلى ملك آخر غير المذكور في الأعداد السابقة. علاوة على أن السجلات البابلية تؤيد ما جاء بالكتاب المقدس في هذا الصدد، فتسجل أن شلمان أسر دمر مدينة"سامارين".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت