فهرس الكتاب

الصفحة 90 من 301

الفصل الرابع

الغزو البابلي (الكلداني) لمملكة يهوذا

"بعد انقراض الدولة الآشورية بسقوط نينوى سنة 612 ق. م، اقتسم الماديون والكلدانيون ممتلكاتها، فوقعت حصة الكلدانيين في سورية والعراق، وتأسست على أثر ذلك الدولة البابلية الكلدانية التي دام حكمها 73 سنة (612 - 539 ق. م) فقط والذي يهمنا من حكم هذه الدولة قضاؤها على مملكة يهوذا وسبي اليهود إلى باب إيل (الحيرة) ، وقد جرت هذه العملية على يد"نبوخذ نصر الثاني"أعظم ملوك هذه الدولة، والذي حكم البلاد 43 سنة (605 - 562 ق. م) ."

في حملته الأولى سنة 597 ق. م، والثانية في سنة 586 ق. م. يشير سفر أخبار الأيام وكذلك سفر الملوك، إلى أن الملك"يهو ياكيم"ملك يهوذا (608 - 597 ق. م) تمرد على"نبوخذ نصر"على الرغم من تحذير النبي إرميا له، وذلك بعد أن أظهر الطاعة والخضوع للعاهل الكلداني مدة ثلاث سنوات.

شن"نبوخذ نصر"حملة على"يهوياكيم"وحاصر أورشليم (مكة المحرمة) ، وأثناء هذا الحصار توفى"يهوياكيم"وخلفه ابنه"يهوياكين"الذي اضطر إلى الاستسلام، فسبى"نبوخذ نصر"كل سكان أورشليم وكل الرؤساء وجميع جبابرة البأس والصناع، عشرة آلاف شخص. ولم يبق أحد إلا مساكين شعب الأرض، كما سبى"يهوياكين"وأمه ونساءه ورجاله من أورشليم إلى باب إيل. (والمراد باليهود هنا هم قوم جرهم) .

مدينة السلم المذكورة هنا باسم (أورشلم) لم تكن سوى مكة المكرمة ذاتها باعتبار أن الديانة اليهودية لم تكن قد وجدت بعد، ولم تكن أسفارها المعروفة قد كتبت. هذا من جهة، ومن جهة أخرى، فإن أورشليم ـــــ الحلم الوهمي ـــــ لم يظهر اسمها إلا في أيام نحميا وزورو بابل في القرن الخامس والرابع ق. م. كما سبقت الإشارة، حيث حاولا بناء معبد خاص لهم في منطقة فلسطين، ولكن العرب منعوهم باعتراف نحميا نفسه في سفره المنشور ضمن أسفار العهد البابيلي القديم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت