صار من الضروري تحديد موقع شيلوه بدقة علمية على ضوء الكلمات التي أشرنا إليها، وهي بين المناطق الجغرافية التالية: (سكوت ـ شكيم ـ شيلوه) ، فنقرأ ما يلي: [ ... وقد وقعت سُكُوث من نصيب سبط جاد، وجاء ذكرها مع بيت نمرة (يشوع 13: 27) . وقد عاقب جدعون أهلها بعد عودته من حروب زبح وصلمناع ملكي المديانيين (الميديين) منتصرًا، فقد درس شيوخ سكوت مع شوك البرية وقتل أهلها وهدم برج فنوئيل، وكان قد طلب عونهم ضد المديانيين (الميديين) فرفضوا (قضاة 8: 5 - 8 و 14 - 16) وكان بين سكوت وصرتان مسابك للنحاس سكبوا فيها آنية الهيكل في أيام سليمان (1 ملوك 7: 46 و 2 أخبار 4: 17) . ومن المزامير (60: 6 و 108: 7) نعرف أنها كانت تقع في وادي. {يلاحظ هنا كيف جرى تحريف كلمة (ميديين) إلى مديانيين. وهؤلاء كانوا أصهار موسى سلام عليه.}
أما سفر أشعيا (عيساي) فيقول في الفصل السابع:
6 «لأَنَّ هذَا الشَّعْبَ رَذَلَ مِيَاهَ شِيلُوهَ الْجَارِيَةَ بِسُكُوتٍ، وَسُرَّ بِرَصِينَ وَابْنِ رَمَلْيَا.
7 لِذلِكَ هُوَذَا السَّيِّدُ يُصْعِدُ عَلَيْهِمْ مِيَاهَ النَّهْرِ الْقَوِيَّةَ وَالْكَثِيرَةَ، مَلِكَ أَشُّورَ وَكُلَّ مَجْدِهِ، فَيَصْعَدُ فَوْقَ جَمِيعِ مَجَارِيهِ وَيَجْرِي فَوْقَ جَمِيعِ شُطُوطِهِ، 8 وَيَنْدَفِقُ إِلَى يَهُوذَا. يَفِيضُ وَيَعْبُرُ. يَبْلُغُ الْعُنُقَ. وَيَكُونُ بَسْطُ جَنَاحَيْهِ مِلْءَ عَرْضِ بِلاَدِكَ يَا عِمَّانُوئِيلُ».
وفي المزموررقم 60 المشار إليه، جاءت كلمة (سكوت) بتشديد الكاف (سكُّوت) ، فيما نجدها في النص أعلاه من غير تشديد، بل تتحول من موقع لبلاد محددة، إلى"فعل" (سكوت سكوتًا فهو سكُوت) أي: صفة للمياه الهادئة؛ فتأمل هذا التحريف الذي لا يزالون يكابرون في تعنت مرذول لعدم الإعتراف به .. هذا بالإضافة إلى استبدال حرف (ثاء) المثلثة، بحرف التاء، فانقلبت الغاية منها من"سكوث"التي تشير إلى أرض (السكوثيين ـ الأسكوذيين ـ الأشكوزيين) إلى غاية مختلفة تمامًا، أضلَّتْ القارئ عن معرفة القوم والمكان.