هذه الرموز مع تاريخ الأشوريين والأثوريين في مكان واحد وزمان واحد وبداية الفكر اليهودي المعاصر ..
ملوك بني إسرائيل قبل انقسام المملكة (وهذه تواريخ لا علاقة لها ببني إسرائيل التاريخيين وإنما هي ــــ بغض الطرف عن الأسماء الرمزية المستخدمة) ــــ تتعلق ببني إسرائيل بعد الشتات الكبير والتمزق والصراع الذاتي بين الإخوة والتقاتل على النفوذ والأموال والنساء بلا قانون أو التزام بأحكام التوراة المفقودة ءانذاك من أجل السلطان والإستعلاء. ولهذا السبب فإن ما نقرأه من اختلاط الأسماء الرمزية بالتاريخ االيهودي المعاصر، ليس صحيحًا علميًا ودينيًا، وإنما هو يهدف إلى السيطرة على أتباع التوراة لكونهم أكثرية عددية في المجتمعات التي أخضعتهم لنفوذها وسلبتهم الحكم والحرية والكرامة والدين والأخلاق.
وقد يكون من المهم استعادة بعض فصول سفر إرميا حول هذا الموضوع:
في الفصل الأول نقرأ ما يلي:
4 فَكَانَتْ كَلِمَةُ الرَّبِّ إِلَيَّ قَائِلًا: 5 «قَبْلَمَا صَوَّرْتُكَ فِي الْبَطْنِ عَرَفْتُكَ، وَقَبْلَمَا خَرَجْتَ مِنَ الرَّحِمِ قَدَّسْتُكَ. جَعَلْتُكَ نَبِيًّا لِلشُّعُوبِ» . 6 فَقُلْتُ: «آهِ، يَا سَيِّدُ الرَّبُّ، إِنِّي لاَ أَعْرِفُ أَنْ أَتَكَلَّمَ لأَنِّي وَلَدٌ» . 7 فَقَالَ الرَّبُّ لِي: «لاَ تَقُلْ إِنِّي وَلَدٌ، لأَنَّكَ إِلَى كُلِّ مَنْ أُرْسِلُكَ إِلَيْهِ تَذْهَبُ وَتَتَكَلَّمُ بِكُلِّ مَا آمُرُكَ بِهِ. 8 لاَ تَخَفْ مِنْ وُجُوهِهِمْ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ لأُنْقِذَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ» . 9 وَمَدَّ الرَّبُّ يَدَهُ وَلَمَسَ فَمِي، وَقَالَ الرَّبُّ لِي: «هَا قَدْ جَعَلْتُ كَلاَمِي فِي فَمِكَ. 10 اُنْظُرْ! قَدْ وَكَّلْتُكَ هذَا الْيَوْمَ عَلَى الشُّعُوبِ وَعَلَى الْمَمَالِكِ، لِتَقْلَعَ وَتَهْدِمَ وَتُهْلِكَ وَتَنْقُضَ وَتَبْنِيَ وَتَغْرِسَ» .
نحن أمام ولد مقدس من قبل أن يكون في بطن أمه (أي: كلمة من الله) وقد تكلم في المهد بما وضع الله في فمه من كلام .. ثم عين له مهمته الشديدة (تقلع وتهدم، تُهلك وتنقض، وتبني وتغرس ... 18 هأَنَذَا قَدْ جَعَلْتُكَ الْيَوْمَ مَدِينَةً حَصِينَةً وَعَمُودَ حَدِيدٍ وَأَسْوَارَ نُحَاسٍ عَلَى كُلِّ الأَرْضِ، لِمُلُوكِ يَهُوذَا وَلِرُؤَسَائِهَا وَلِكَهَنَتِهَا وَلِشَعْبِ الأَرْضِ. 19 فَيُحَارِبُونَكَ وَلاَ يَقْدِرُونَ عَلَيْكَ، لأَنِّي أَنَا مَعَكَ، يَقُولُ الرَّبُّ، لأُنْقِذَكَ».