فهرس الكتاب

الصفحة 74 من 301

هناك نصّ من ماري يعود إلى هذا التاريخ فيذكر"معاهدة"عُقدت في هيكل سين في حَّران. الذي تعبّد له الاراميون (سين) وسموه"كيا"أو"بعل حرَّان". زوجته كانت (نغّول) التي يتفرّع اسمها من السومري"نين غولا" (أي السيّدة الكبرى) .

لقد شوه الكتاب السريان والآراميون ــــــ كعادتهم في الإساءة إلى أعدائهم ـــــ بين العبادتين، فطمسوا عبادة الله الواحد سبحانه، وأظهروا عبادتهم للقمر للدلالة على نفي عبادة الله سبحانه من حران ومحيطها، وقِدم عبادة القمر في حرَّان.

والاله نسركو الذي سمّاه الاراميون نسروخ، ورمزه (النسر الزرادشتي) وقد اعتُبر ابن سين ونغّول. وتلك تسميات أكادية ـــــ بابيلية، وليست أشورية. وكان الهلال الذي تعبّد من خلاله الملوك الأشوريون، ولا سيّما اسرحدون وامرأته (نقيّة زكاة) العربية من حرَّان، تعبّدًا عظيمًا للاله الواحد العظيم في حرَّان. وكذلك فعل نبونيد وأمه، الذي أعاد بناء مسجد حران الكبير (كانت أم نبونيد مؤمنة) .

شعار حران التقليدي مع كتابتهم

وفي عبادة القمر على الحالف كذبًا أن يدفع لخزانة سين ونغالو غرامة من الذهب أو الفضّة أو الجياد. وقدِّمت في بعض هياكل حاران ذبائحُ الأطفال كما يقول الكتّابُ الأولون الذين يذكرون في هذه المناسبة السبأيين في حرَّان. وذكر السبئيين هنا يتعلق بالكلدانيين الصابئين أصحاب (أدوناي سبأوت) الذين منهم الصابئون الحرانيون والأحناف، وتدخل في مملكة حران كلًا من"الرهاء"و"نصيبين". ولم تتقبل تلك المنطقة الفكر الفارثي ـــــ الإغريقي ـــــ حول يسوع الناصري الذي انطلقت فكرته في أديسا (قرب حران) وأنطاكية مع الكهنة المجوس. بينما بقيت عبادة السريانيين للقمر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت