فهرس الكتاب

الصفحة 30 من 301

إنه لأمر ليدعو للدهشة والإستغراب، أن يكون نشوء سلم نصر (شلمناصر الأول) الأشوري مترافقًا مع ظهور بني إسرائيل في تلك المنطقة من خلال (داوود السابع) وضياع تاريخ هذا الفريق الذي ينسب داوود السابع إلى إبن يسى (ياسو) في تاريخ الأشوريين والتنازع على هذا التاريخ منذ ذلك الوقت ولحين القضاء على الأمبراطورية الأشورية وعاصمتها نينوى سنة 612 ق. م. وهو أمر يضعنا في حيرة أمام التناقض في التاريخين والصراع على المنطقة ذاتها، علمًا بأن تاريخ ابن يسى اليهودي لا يذكر أنه دخل إلى مصر بقدر ما يشير إلى التعاون معها، بينما يحدثنا تاريخ الأشوريين عن الحملات التي لا تنتهي على مصر لإخضاعها مع حلفائها في بلاد الشام وهم الآراميون وأولاد داوود بين يسى.

بلا ريب، نحن الآن أمام فريقين متنازعين من الأسباط الإثني عشر، سبط يهوذا ومن معه من حلفائه الأعاجم، وسبط أشير (أشور) ومن معه من الأسباط الأحد عشر الباقين؛ وصار لدينا تاريخين وروايتين مختلفتين: تاريخ بني إسرائيل، وتاريخ يهوذا؛ وهنا نقف على أول انقسام بين بني إسرائيل المطرودين من الشرق وبين يهوذا النازع إلى السلطان والحكم.

لقد كان شاول أول ملك على اليهودية في الفترة من 1035 - 1015 ق. م تقريبًا، ثم تبعه الملك داود (1015 - 975) ، ثم الملك سليمان السابع (975 - 935) ، وبعد موته، انقسمت المملكة إلى قسمين:

أ - المملكة الجنوبية: وتدعي يهوذا وعاصمتها أورشليم، ولقد ملك عليها من سنة 935 - 586 ق. م عشرون ملك كلهم من عشيرة داود (ما عدا الملك أخزيا بن يهورام إذ كانت أمه بنت عمري ملك إسرائيل (.

ب - المملكة الشمالية: وتدعى إسرائيل، وعاصمتها السامرة، وكان هذا القسم يشمل عشرة أسباط، وأول ملك عليها هو يربعام. وكان هناك صراع مرير بين المملكتين دام أكثر من مائتي عام (935 - 721) (4 (.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت