فهرس الكتاب

الصفحة 28 من 301

ومغايرة تمامًا لما هو موجود في سفر أستير؛ ولنذكر دائمًا موقف المجوس البابيليين من قمبيز وغدرهم به وقتل أخيه سمرديس، والإستيلاء على على عرش الأمبراطورية الفارسية الأخمينية بالقتل والإرهاب، وكيف دمر قمبيز مدينتهم (باب إيلي) نهائيًا.

أما أحشويروش الملك السكير عاشق النساء الذي تروى تلك الحكاية عن حصولها في أيامه، فهو (أرتحششتا الثاني: 405 ــــ 359 ق. م.) الذي حكم خمسًا وأربعين يومًا ثم قتل، وحكم المجوس اليهود باسمه من خلال موردخاي وهداسا (أستير) ونقلوا العاصمة من شوشن الأخمينية، إلى"برسي بولس"البارسية، وهو ما بيرر دفنه ضمن الصليب الصخري في نقش رستم في بارسيا. كل ذلك دفع بخليفته أرتحششتا الثالث إلى شن حملة لا هوادة فيها على التحالف الآرامي (الفينيقي ــــ اليهودي ـــــ القبرصي) وتشريدهم جميعًا نحو الهضبة الإيرانية وما وراءها.

وبما أن اليهودية واليهود يبدأون من هنا، من نوح الثالث وابنه يفث بن نوح، فإن العلاقة بينهم وبين بني إسرائيل تبدو منقطعة تمامًا، ومتباعدة، بل وعدائية في أبعد الحدود. ففي أبناء يفث لا نجد أثرًا لآبي رام العبراني ولا أي إشارة إلى إبرهيم سلام عليه، والد إسماعيل وإسحق ويعقوب والأسباط. ربما لأن الكازاريين (الخزر) بحكم اتصالهم المباشر ببني إسرائيل في الشرق وما لاقوه من عنت وظلم على أيديهم قد رغبوا في عدم ذكرهم على ألسنتهم؛ ولو تتبعنا مسار هجرة الكازار (الخزر) تحت تأثير نتائج حروب تاريخية بينهم وبين بني إسرائيل لعرفنا السبب في ألا يذكروا هؤلاء الناس على ألسنتهم، بخلاف بني إسرائيل مضطهديهم الذين كان يسرهم إطلاق كلمة"الفلاستينيين"على هؤلاء الكازار.

قراءة أسفار (يشوع والقضاة وصموئيل الأول) توقفنا على وجود إسرائيلي تاريخي قديم جدًا في الشرق الأقصى حيث بدأوا حياتهم هناك في صراع ونزاع على الأرض بينهم وبين هؤلاء الفلاستينيين الكازار سكان مناطق كازارستان.

الإصحاح الأول من سفر يشوع يتضمن الفقرة التالية [14 نِسَاؤُكُمْ وَأَطْفَالُكُمْ وَمَوَاشِيكُمْ تَلْبَثُ فِي الأَرْضِ الَّتِي أَعْطَاكُمْ مُوسَى فِي عَبْرِ الأُرْدُنِّ، وَأَنْتُمْ تَعْبُرُونَ مُتَجَهِّزِينَ أَمَامَ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت