ثالث ملوك اسرة موريا وحفيد مؤسسها: شاندرا جوپتا موريا وشاندرا جوپتا كان زعيمًا عسكريًا وقد استطاع بعد نهاية غزوات الاسكندر الاكبر ان يستولى على شمالى الهند ويؤسس أول أمبراطورية كبيرة في تاريخ الهند
عقب حملة الاسكندر المقدوني على بلاد الشرق، التي اجتاح بها الامبراطورية الفارسية الأخمينية وبلاد الهند ظهرت على المسرح الهندي شخصية مهمة كان لها تأثير خطير في تاريخ الهند القديم: شاندرا غوبتا (ساندرا كوتوس عند المؤلفين الإغريق الكلاسيكيين) . ولا يعرف أصل هذا الرجل على وجه الدقة، لكنه استطاع أن يؤسس نحو عام 321 ق. م أسرة حاكمة في الهند هي أسرة موريا، التي كان أشوكا أشهر ملوكها.
امتدت مملكة شاندرا غوبتا، التي كان ظهورها ردًا على التوسع السلوقي ـ الهلّيني، من وادي السند (الهندوس) إلى بلاد البنغال، ومن جبال هيمالايا شمالًا إلى جبال بانديا، وأقيمت أسس الدولة على هدي التعاليم الفارسية الأخمينية، وبمساعدة واحد من أعظم حكماء الهند هو الوزير كوتيليا، صاحب أقدم رسالة في السياسة (أرتاشاسترا) ، تحدث فيها عن مستلزمات نظام الدولة، وعن الاقتصاد والضرائب وأصول الحكم. ونمت إبان حكم هذه الأسرة العلاقات التجارية والحضارية والثقافية مع دول المشرق التي كان يحكمها البطالمة والسلوقيون.
خلف شاندرا غوبتا بعد موته ابنه الذي تذكره المصادر اليونانية باسم «أميتروخاتس» Amithrochates، نقلًا عن السنسكريتية «أميتراغاتا» Amithraghata، أي محارب الأعداء. ويظن أن هذا اللقب يظهر الدور الحربي للعاهل الذي تذكره المصادر البوذية باسمه: «بندوسارا» أو «بدرا سارا» أو «ناندا سارا» ، وهو والد أشوكا.
تطورت العلاقات الدبلوماسية في أيام بندر سارا بين الهند من جهة والمملكة السورية السلوقية في أيام سلوقس الأول نيكاتور، والمملكة المصرية البطلمية في حكم بطلميوس الثاني فيلادلف من جهة أخرى. وتتحدث الوثائق عن تبادل السفارات بينهم.
ولد أشوكا في بيتالي بوترا. وتلقى تعليمًا ممتازًا مدة عشر سنوات قبل أن يعهد إليه والده في مهمات للمشاركة في حمل أعباء المُلك معه، واكتسب خبرة في إدارة المملكة