فهرس الكتاب

الصفحة 26 من 301

ذاته 9/ 27 (لِيَفْتَحِ اللهُ لِيَفَثَ فَيَسْكُنَ فِي مَسَاكِنِ سَامٍ، وَلْيَكُنْ كَنْعَانُ عَبْدًا لَهُمْ».) والتعاون والتنسيق قائم بين الفريقين ـــ الأخوين ــــ ضد أخيهما الثالث (حام) .

وفي اسم حسيداي سبيروت (شبيروط) شابير (سافير) نجد علاقة إيديولوجية وعرقية تربط ثقافيا وجينيًا بين يوسف ملك الخزر وبين حسداي بن سافيروت لا من حيث اليهودية كديانة، وإنما من جهة الإستمرارية الثقافية الممتدة عبر الأجيال وإن اختلفت المواطن والبلدان، فللأسماء عادة دلالاتها الرمزية التي تشير إلى الدين أو العرق. والإسم نفسه لسوف ينتقل إلى الثقافة الشيعية الحديثة من روسيا إلى إيران بصيغة (شبر وشبير/ سيفر وسافير) الذي استخدموه ليكون كناية عن الحسن والحسين، بينما اسم شابيروت (شبيروط) والد حسداي يعطي برهانًا واقعيًا على انتماء اسرة حسداي بن شبيروت إلى الإبن السادس (شابير) ليفث بن نوح الثالث. فهو ويوسف إخوة وأبناء عم من عرق واحد.

وبما أن اليهودية كديانة إنما صنعت في إيران كما أشرنا على أيدي بني يفث هؤلاء، صار بإمكاننا أن نفهم طبيعة الفكر الإستعماري اليافثي الذي يمسخ تاريخ بني إسرائيل ويلغيه من الشرق، ويحوله من ثم إلى"الغرب"وجودأ صغيرًا وهزيلًا لا قيمة له إلا بالقدر الذي أثبتوه له في كتابهم، فالساميون أبناء نوح الثالث هم الآراميون الذين لم يعرفوا في المنطقة إلا الرفض والإضطهاد لسلوكهم، كانوا على الدوام يستنجدون بإخوتهم بني يفث (ليفتح الله ليفث فيسكن في مساكن سام) . إنها دعوة إستعمارية لاحتلال المنطقة التي أفشلها بنو إبراهيم على الدوام حتى أيام أرتحششتا الأول وحكايته مع هداسا (أستير) وموردخاي.

الأمر المثير هنا واللافت هنا، هو اهتمام الصابئين المندائيين بصورة خاصة بقصة هداسا (الزهراء) وموردخاي اليهودي، ونشر هذا السفر بخلاف ما هوعليه الحال في الترجمات الحديثة للبابلي (كتاب أهل الكتاب) بطريقة تجعل من مردوخاي وأستير (هداسا) الحاكمين الفعليين للأمبراطورية الأخمينية باسم اليهود في أيام السلوقيين. فالقصة اليهودية هنا ملفقة تمامًا كما يقول الخبراء، وترجع إلى أيام أنطونيو

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت