فهرس الكتاب

الصفحة 251 من 301

تحياتي

لقد سمعت عنك، وعن معجزات الشفاء التي تصنعها، كيف أنك تقوم بها دون استعانة بالعقاقير أو الأعشاب، كما سمعت عنك، أنك تجعل الأعمى ينال البصر، والأعرج يمشي مستقيمًا، والأبرص ينال التطهير، أما الأرواح النجسة والشياطين، فلك السلطان عليها حتى أنك تستطيع أن تأمرها فتخرج. ولقد سمعت أيضًا أنك تبرئ من الأمراض المستعصية، بل وتقيم الموتي أيضًا، وحينما عرفت عنك كل هذه الأمور، قررت في نفسي أحد أمرين: أما أنك الله نزل من السماء، ليقوم بهذه المعجزات، أو أنك ابن الله، وهذه المعجزات تؤيد بنوتك. ولذلك فإنني أتوسل إليك أن تسرع بالمجيء إليّ لشفائي من مرضي العضال. بل لقد عرفت أيضًا أن اليهود يسخرون منك، ويدبرون ضدك المؤامرات. وأني أقول لك إن بلدي رغم صغره ووضاعته، سوف يكون المكان اللائق بنا كلينا ..""

وهذا هو جواب يسوع. إلى الأبجر الملك، مرسلًا بيد رجل البلاط حنان .."طوباك أنت، يا من آمنت بي دون أن تراني، لأنه مكتوب عني كثيرون يرونني ولا يؤمنون بي، وكثيرون لا يرونني، ويؤمنون بي وينالون الحياة. أما بخصوص مجيئي إليك فإني أقول لك إنني ينبغي أن أتمم أولًا الغرض الذي أُرسلت من أجله، وبعد أن أتممه أعود للآب الذي أرسلني، وحينما أصعد للآب، سوف أرسل لك واحد من تلاميذي لتنال الشفاء على يديه، من كل أوصابك. ويهبك الحياة أنت ومن معك".

ويؤيد كتاب (عقائد عداي) "أنه بعد صلب المسيح وقيامته وصعوده، أتم الرب وعده، فأرسل من التلاميذ واحد .. يدعى تداوس أو عداي إلى أديسا. وهناك استقر به المقام لدى واحد من أهل جنسه .. قبل أن يذهب للملك ويتراءى له ويشفيه من برصه. وبعد ذلك اعتنق الملك المسيحية، واعتمد هو وكل شعبه".

وهذه القصة تدعو إلى الشك (40) بسبب بعض الأدلة والمتناقضات التاريخية .. ومن لغة الرسالة التي رد بها يسوع، نستطيع أن نكتشف أنها لا تشبه لغة الأناجيل، بل هي أقرب ما تكون إلى لغة الدياطسرون أو الرباعي الذي صنعه ططيانوس في منتصف

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت