مراقبة النجوم، وحسابها خلال الأجيال الطويلة، حتى عثروا أخيرًا على نجمه واتجهوا لتقديم التعبد له ..
2 -القصة الثانية:
تدور حول الملك الأبجر الخامس ملك أديسا الذي يقال إنه تبادل رسائل مع السيد المسيح، ومع أن القصة لا تستند إلى دليل تاريخي قاطع، إلا أنها وجدت طريقها إلى الأدب المسيحي السحيق في القدم، واحتلت مكانتها على صفحاته.
وتقول القصة: إن الأبجر الخامس، أرسل سفارة إلى سابينوس الحاكم الروماني في فلسطين، بسبب بعض الأمور السياسية، وكانت السفارة مكونة من المدعو مارياب وشمش جرام، مع كاتب يدعى حنان الكاتب. وفي طريق عودتها مرت تلك البعثة بمدينة أورشليم، وعلمت أن نبيًا جديدًا قد ظهر، وعلى يديه نال العديدون من المرضى الشفاء من أمراضهم المتعددة. أما الأبجر فقد كان مصابًا بداء البرص، وهكذا نقل إليه وزراؤه البشارة الطيبة، ولقد كان ممكنًا أن يذهب الملك بنفسه إلى المسيح لينال على يديه الشفاء، لولا أنه ما كان يستطيع أن يخترق الحدود الرومانية الكائنة بين أورشليم وأديسا. وهكذا أرسل بيد حنان رسالة إلى يسوع يدعوه فيها بالحضور إلى بلاده لشفائه، والمنادة بالدين الجديد بين شعبه.
أما تلك الرسالة، ورد المسيح عليها، فقد أثبتهما يوسابيوس القيصري (أسقف قيصرية الذي عاش في القرن الرابع الميلادي) في تاريخه الكنسي باللغة اليونانية. ووردت أيضًا بالسريانية في مؤلف لكاتب غير معروف بعنوان:"عقائد عداى"عاش في أواخر القرن الرابع الميلادي. واشتهرت تلك الرسالة مع رد المسيح عليها في القرون المسيحية الأولى، حتى أننا نجد لها ترجمات إلى اللاتينية والآرامية، وكذلك العربية التي نجدها ضمن المخطوطات التاريخية التي اكتشفت في دير سانت كاترين وكلها مطابقة لما أورد يوسابيوس.
تقول رسالة الأبجر:
من الأبجر أوكهام الملك إلى يسوع المخلص الصالح الذي ظهر في نواحي أورشليم