2 -في عهد الامبراطورية الفارسية، قاسى اليهود كثيرًا في عهد أرتحشستا الثالث عندما اشتركوا في تمرد مع الفينيقيين والقبارصة، وقد نفى الكثيرون من اليهود في ذلك الوقت -إلى هرنيكا على الساحل الجنوبي لبحر قزوين (36)
3 -يهود المغرب (شمال أفريقيا) حيث يدّعى اليهود ممن يسكنون الجبال اليوم ويتكلمون البربرية أن أجدادهم تركوا فلسطين ... بل هناك من يرى أنه من المحتمل أن اليهود دخلوا شمال أفريقيا مع الفينيقيين (37)
4 -الفلاشا (يهود الحبشة) والذين تم ترحيل معظمهم إلى إسرائيل.
5 -الاسكندرية وسواحل البحر الأسود.
في أثناء الدولة الرومانية قاوم بعض اليهود في فلسطين الصبغة الهللينية بعنف وقاموا بالثورة المكابية في القرن الثاني قبل الميلاد، والكثيرين منهم انتشروا انتشارًا واسعًا بعيد المدى في كل العالم البيزنطي.
ففي مصر قُدر أن ثلث سكان الإسكندرية البطليمية* كان من اليهود وعدا هذا فقد وُجد اليهود في سوريا وأسيا الصغرى من قبل بدرجة أو بأخرى، وعدا هذا وذلك، كان ثمة مركزان رئيسيان لتركز اليهود: البلقان، وسواحل البحر الأسود الشمالية، وكل يسبق العصر المسيحي بوقت طويل، وربما أرسل يهود البلقان منذ ذلك الحين عناصر منهم إلى جنوب روسيا وخاصة كييف حيث كانت المنطقة خاضعة بشدة للمؤثرات البيزنطية. أما مركز ساحل البحر الأسود فكان يقطنه القرم حيث ذهب كثير من اليهود مع الأغريق بعد الاسكندر" (38) فلماذا لم يذهب المسيح إلى أسوان ليبشر اليهود ولا سيما وأن الآراء تجمع أنهم من بقايا اليهود الذين سبأهم الأشوريين؟"
ولماذا لم يذهب المسيح إلى هرنيكا على الساحل الجنوبي لبحر قزوين حيث اليهود الذين نفاهم أرتحشستا الثالث الفارسي؟ اليسوا هم أيضًا يهود ضالين؟ ولماذا لم يذهب المسيح إلى المغرب أو الاسكندرية حيث وجُد أيضًا يهود ضالين هناك؟
إن انتشار المسيحية في أي مكان لا يحتم ذهاب المسيح شخصيًا إلى هناك، بل ربما انتشرت بواسطة تلاميذه في القرن الأول الميلادي أو في القرون التالية بواسطة أتباعه.