فهرس الكتاب

الصفحة 237 من 301

التي سار عليها تجلاث بلاسر الثالث أجلى سرجون الثاني 27280 شخصًا من اليهود إلى ناحية حّران وإلى ضفة الخابور وميديا وأحل محلهم الآراميين من أقليم حماة. وقد عثر بوتا (7) سنة 1843 بين أطلال مدينة"سمالي" (زنجرلى) الآرامية (8) . على مسلة سرجون الثاني نقشت عليها باللغة الآشورية، وبالخط المسماري تفاصيل الحملة الآشورية على إسرائيل والتي انتهت بالقضاء عليها وحمل اليهود إلى الأسر.

الغزو الآشوري لمملكة يهوذا:

بقيت مملكة يهوذا الصغيرة تنتظر دورها وهي تتأرجح في مهب الرياح بين رحمة حكومة مصر من الغرب ودولة أشور من الشرق، فإذا انحازت للأولى غضبت عليها الثانية، وإذا انضمت إلى الثانية اغتاظت الأولى، ولما انحاز حزقيا ملك يهوذا إلى مصر، غضب سنحاريب الذي خلف سرجون، فصمم على القيام بحملة قوية على مملكة يهوذا لاخضاعها أو تدميرها والقضاء عليها، فهب حزقيا وأرسل وفدًا إلى مصر مستنجدًا بملكها، فوعده المصريون بمده بالعون فانتقده النبي إشعياء على اعتماده على ملك مصر بدلًا من اعتماده على الرب (إش 30: 1 - 7، إش 31: 1) ، ولدينا مصدران عن أخبار حملة سنحاريب على مملكة يهوذا، ما جاء في التوراة (2 مل 18: 13 - 17، 19: 25 - 36) ، والمصدر الثاني هو النقوش التي اُكتشفت على جدران قصره في نينوى، وقد انتصر سنحاريب واحتل مدن يهوذا، وحاصر أورشليم ولم يفك الحصار إلا بعد أن تسلم الجزية من ملك يهوذا" (9) "

الغزو البابلي لمملكة يهوذا:

"بعد انقراض الدولة الآشورية بسقوط نينوى سنة 612 ق. م، اقتسم الماديون والكلدانيون ممتلكاتها، فوقعت حصة الكلدانيين في سورية والعراق، وتأسست على أثر ذلك الدولة البابلية الكلدانية التي دام حكمها 73 سنة (612 - 539 ق. م) والذي يهمنا من حكم هذه الدولة قضاؤها على مملكة يهوذا وسبي اليهود إلى باب إيل، وقد أنجزت هذه العملية على عهد"نبوخذ نصر الثاني"أعظم ملوك هذه الدولة، والذي حكم البلاد 43 سنة (605 - 562 ق. م) وذلك في حملته الأولى سنة 597 ق. م، والثانية في سنة 586 ق. م. وتشير التوراة إلى أن الملك"يهوياقيم"ملك يهوذا (608 - 597 ق. م) تمرد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت