خلالها من استعادة نفوذ المملكة الآشورية بعد فترة الانتكاس، وحكم خلال فترة الامبراطورية الثانية هذه ستة ملوك من ضمنهم"تجلاث بلاسر" (5)
الدولة البابلية أو الكلدانية (612 - 539 ق. م)
وعلى أنقاض الدولة الآشورية قامت الدولة البابلية، وقد بلغت أوج ازدهارها في عهد نبوخذ نصر، والذي دام حكمه ثلاثة وأربعين سنة (605 - 562 ق. م) ، وبعد وفاته سنة 562 ق. م. خلفه على عرش باب إيل ملوك ضعفاء حتى وقعت باب إيل لقمة سائغة بيد كورش الأخميني (6)
الغزو الآشوري لمملكة إسرائيل:
لقد كان لقيام الامبراطورية الآشورية التي دامت بين سنة 911 - 612 ق. م. أثرها في تغيير وجه الشرق، فقد حكم خلال هذه الفترة خمسة عشر ملكًا بلغت الامبراطورية في عهد بعضهم أوج عظمتها واتساعها بحيث ضمت جميع أراضي الهلال الخصيب. ومن ضمنها مصر، ولقد لعبت دورًا رئيسًا في القضاء على مملكة إسرائيل وسبي سكانها إلى أماكن بعيدة وإحلال سكانًا من غير اليهود محلهم من مختلف أنحاء الامبراطورية، ثم تحطيم مملكة يهوذا.
ومن الحملات التي شنها ملوك الامبراطورية الآشورية، حملة"تجلاث بلاسر الثالث"على مملكة آرام، فاستولى على عاصمتها دمشق سنة 732 ق. م. وسبى أهلها وقتل ملكها"رصين".. ثم توجه إلى إسرائيل فاستولى في زمن"فقح"ملك إسرائيل (730 - 721 ق. م) ، على كل أرض إسرائيل وسبى اليهود إلى أشور وأحل محلهم سكانًا من أقاليم أخرى، تاركًا لخلف"فقح"الملك هوشع مدينة السامرة، وقد قام تجلاث بلاسر بهذه الحملة استجابة إلى طلب آحاز بن يوثام ملك يهوذا (732 - 715 ق. م) (2 مل 15: 29، أخ 5: 26) ، ثم جرد شلمنصر الخامس - خلف تجلاث بلاسر- حملة تأديبية على إسرائيل وحاصر عاصمتها السامرة مدة ثلاث سنوات، وقبل أن يظفر بالنصر النهائي وافته المنية في الشهر العاشر من عام 722 ق. م، ولكن القائد الآشوري أتم مهمته باحتلال السامرة في النهاية على عهد سرجون الثاني. وبذلك تم استسلام السامرة والقضاء في النهاية على مملكة إسرائيل نهائيًا (2 مل 17: 6، 18: 9) . وتبعًا للخطة