وفي خطاب أرسلته توجان فيصل*· من عمان (الأردن) إلى الدكتور نصر حامد أبو زيد، ذكرت فيه هذه العبارة:"أما ضحيتهم الثانية، وهو الكاتب الصحفي إبراهيم أبو ناب، فقد استرسلوا في أهانته بعد الاستتابة واسمعوا أسرته، بحضور أبنائه الشباب أيضًا، ذات التهم ــــ أن حياتهم الزوجية زنا وأن أبناءه أبناء حرام ـــــ وزادوا على هذا بأن أرسلوه وزوجته مخفورين بالشرطة من المحكمة الشرعية إلى مكتب المحافظ ليضمن لهم ألا يعودوا إلى ذات المنزل وذات الفراش بعد أن طلقوهما .. أن السيد أبو ناب أصيب بنوبة قلبية في مكتب المحافظ وبعد عام قضى في نوبة ثانية. وتحدثت في ذات الرسالة عن شخص آخر من الطائفة الأحمدية هاجر بعد القضية إلى لندن"¨.
وفي سنة 1925 صدرت فتوى من مشيخة الأزهر إلى الجمارك بمنع دخول ترجمة معاني القرآن لمحمد علي اللاهوري، بل طالبت بأحراقها. (جريدة الأخبار في 16/ 4/1925."دراسة حول ترجمة القرآن"ص 14)
القاديانية واللاهورية (58)
إن جماعة القادينيين اللاهورية (نسبة إلى لاهور بباكستان) كثيرًا ما تدعى أنها لا تؤمن بنبوة ميرزا غلام أحمد، بل تراه المسيح الموعود والمهدى والمجدد، إذن فهي لا تخالف عقيدة ختم النبوة فلا يقع عليها الكفر، وخلاصة الجواب أن من يثبت دعواه بنبوة كاذبة، فكما أن الإيمان بنبوته كفر، فإن تصديقه واعتباره واجب الطاعة كفر صريح أيضًا، فضلًا عن اعتباره المسيح الموعود والمهدي المجدد والمحدث صاحب الإلهام. إن إدعاء شخص النبوة ينشأ عنه مذهبان متضادان، مذهب من يصدقه ومذهب من يكذبه، ويعتبر المصدقون أتباع دين والمكذبون أتباع دين آخر، وقد ثبت أن ميرزا غلام أحمد القادياني أدعي النبوة بلا ريب، فكل من اتخذوه إمامًا من الفرق قد دخلوا في زمرة واحدة سواء سموه نبيًا أو المسيح الموعود أم المهدي المعهود أم المجدد.
وقد اعترف محمد علي قائد جناح اللاهوري بنبوة الغلام، ففي 13 مايو سنة 1904 م قدم محمد علي (مؤسس الجناح اللاهوري من القاديانية) بيانًا أمام محكمة محافظة (غورد أسفور) في الهند، حاول فيه أن يثبت أن من يكذب الميرزا المتنبئ فهو كذاب،