بقي وقف العمل في معبد الآراميين إلى أيام أرتحششتا الثاني فيما كا نحميا يشتري العبيد الآراميين ويحررهم ويأتي بهم إلى فلسطين ويسكنهم حول المكان الذي أراد بناء المعبد فيه، وهو الذي لم يتحقق لهم على الإطلاق بسبب ما لاقوه من مقاومة عربية ـــــ إسرائيلية ـــــ من جهة، وبسبب تطور الصراع على الحكم في الأمبراطورية الفارسية ـــــ النصرانية الأخمينية من جهة أخرى. [أنظر سفر نحميا من أسفار العهد القديم] . هناك فقط، وحوالي سنة 405 ق. م. ظهرت"اليهودية الدينية"المكتوبة على أيدي الآراميين العبيد، والتي لا علاقة لها بيهودا السياسية لا من قريب، ولا من بعيد. وبقي الأمر على ما هو عليه إلى أن جاء الإسكندر المقدوني، وأعاد الحملة على الآراميين اليهود، ودمر مستعمرتهم ومعبدهم الصغير غير المكتمل البناء. لم يكتمل البناء لأن جميع الملوك الأخمينيين الفرس قد أمروا بوقف العمل فيه، بينما شجعه الملوك المغتصبون للعرش الأخميني خاصة من حمل منهم اسم (أرتحششتا) من غير الفرس الأخمينيين باستثناء أرتحششتا الثالث الذي نكل بهم لتآمرهم عليه مع الفينيقيين والقبارصة لسلبه الحكم، فقاسى هؤلاء اليهود الآراميون كثيرًا في عهده، عندما اشتركوا في تمرد مع الفينيقيين والقبارصة، وقد نُفى كثير من اليهود -في ذلك الوقت- إلى هيرونيكا على الساحل الجنوبي لبحر قزوين". (أنظر: دائرة المعارف الكتابية. اللمجلد الثاني. و: تاريخ سوريا ولبنان وفلسطين. د. فيليب حتى. ترجمة د. جورج حداد، عبد الكريم رامق، دار الثقافة. بيروت. 1982 م. ص 213 - 214.) . وقد أظهر الرحالة بنيامين من بلدة توديلا في القرن الثاني عشر مقدارًا أكبر من الفهم التاريخي حين كتب يقول: إن الطائفة اليهودية في نيسابور في شرقي إيران ينحدر أفرادها من المسبيين الأصليين .."وهناك ـــــ على الشاطئ الجنوبي لبحر قزوين، في مقاطعة (بابل) التاريخية القديمة ــــ التقى أعداء اِلأشوريين وأعداء الأخمينيين الفرس، وأعداء موسى والتوراة، وأعداء بني إسرائيل، من الفارثيين والميديين والغوثيين والسكوثيين والجتيين على نظرية احتواء الأرض التي كان الآراميون يعتبرونها مواطنهم (بلاد الشام) وسيناء ومصر، عن طريق تغيير وتحريف ثقافة سكانها الأصليين من العرب والإسرائيليين، فشرع علماؤهم وشياطينهم المتخرجين من هيكل النار المجوسي في تخت سليمان، بكتابة نصوص العهد البابلي القديم [THE BIBLE] الشهير في العالم إلى اليوم باسم الكتاب المقدس، وكان يتألف فقط من ثلاثة كتب (التكوين ـــــ