فهرس الكتاب

الصفحة 23 من 301

الخروج ــــــ الكهنة)، ثم بدأت الإضافات التدريجية شيئًا فشيئًا، جنبًا إلى جنب مع عملية تحويل اللغة الآرامية (شبه العربية) إلى اللغة العبرية والحرف العبري؛ ولم ينته العمل بهذا الكتاب وتلك اللغة إلا في في منتصف القرن الثاني بعد الميلاد تقريبًا؛ وبذلك حل التاريخ اليهودي محل التاريخ العربي، وحل (يهوه) محل اسم (الله) سبحانه، وتبدلت جميع المفاهيم بالكذب والتضليل. وتحول إله بني إسرائيل (الله) الرحمن الرحيم إلى إله يهودي (يهوه) الشرير والمرعب والمخيف والمدمر السكير الدموي الإرهابي بدلًا من رحمة الرحمن الرحيم الموصوفة في صلاة الملك النبي سليمان بعد انتهائه من بناء المسجد الأقصى في شيلوه، والتي ذكرناها في الفصل الأول. يتحدث پور پيرار عن دور إسرائيل في إعلاء الحضارة الإيرانية الساطعة قبل الإسلام لتعميق الهوة بين الإيرانيين والعرب. فالتاريخ الإيراني يستند في كتابته إلي بحوث قام بها اليهود. إذ بذلوا جهدا لإعلاء شأن الاخمينيين كمحررين لهم وكمدمرين لحضارة بين النهرين. فاليهود يسعون أن يقدموا الأخمينيين كمبدعين للثقافة والحضارة أو اي شيء يرغبونه وذلك بسبب الخدمة التي قدمها لهم الاخمينيون بتحريرهم من سبي نبوخذ نصر ملك بابل. فخذ علي سبيل المثال علماء الاثار والمؤرخين اليهود كـ غيريشمن وداريشتيد وأشكولر، كما أن 90% من مؤرخي التاريخ الإيراني هم من اليهود. فهؤلاء حاولوا خلال المئة سنة الماضية أن يصوروا قوريش في التاريخ الإيراني بشكل يتطابق وصورته في التوراة حيث تقدمه كصورة نبي، (المسيح) وقد نجحوا في ذلك. والواقع هو أن إيران خلال تاريخها الطويل لم تكن تعرف غير بني إسرائيل، وأن كلمة (يهود) دينيًا لم تكن معروفة لديهم قبل مائة عام من الآن، بل كانت كلمة يهود تطبق على جميع أتباع التوراة ممن هم تحت حكم وسلطان سبط يهوذا السياسي والجغرافي وهو ما يؤيده تاريخ الأشوريين الذي لم يكن إلا تاريخًا إسرائيليًا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت