كَمَا هُوَ مَكْتُوبٌ فِي سِفْرِ الْعَهْدِ هذَا». 22 إِنَّهُ لَمْ يُعْمَلْ مِثْلُ هذَا الْفِصْحِ مُنْذُ أَيَّامِ الْقُضَاةِ الَّذِينَ حَكَمُوا عَلَى إِسْرَائِيلَ، وَلاَ فِي كُلِّ أَيَّامِ مُلُوكِ إِسْرَائِيلَ وَمُلُوكِ يَهُوذَا.]
في هذا الخبر نجد أن أشعيا وإرميا كانا متزامنين في ذلك الوقت إلى أيام يهوياقيم الذي عينه نخو ملك مصر على بيت الله الحرام، إلى أيام خضرأسُر (نبوخذ نصر) ولم يكن هناك أورشليم ولا يهود، وإنما عرب وآراميون، وحتى ذلك التاريخ كان بنو إسرائيل بلا كتاب ديني مخطوط، والتوراة مفقودة فيهم؛ وفي سفر إرميا نجد شافان الكاتب لا يزال في موقعه عندما تلقى إرميا (الإنجيل) الذي كتبه فاروق (باروك) وهو معد بن عدنان مرتين، فكان مع إرميا كلًا من التوراة والإنجيل.
سبى خضر أسًر (نبوخذنصر) أهل مكة إلى باب إيل، وترك الحرية المطلقة لإرميا حيث بدأ إرميا دعوته بين شتات بني إسرائيل في منطقة حران وبلاد أشور، بينما ذهب صاحبه معد بن عدنان إلى قومه في الخليج العربي عند والده عدنان، حيث خرج فيهم ومن ذريتهم، قريش الثاني، الذي الذي سيعيد الذين سباهم نبوخذنصر إلى مكة المكرمة وأمر بإعادة بناء بيت الله الذي دمرته جيوش نبوخذ نصر وقت السبي على نفقته الخاصة.
بعد موت قمبيز بن قوريش واستيلاء مجوس باب إيل على الحكم غدرًا، ومجيء داريوس (دارا الكبير) إلى الحكم وانتقامه من المجوس، ورث الحكم في الأمبراطورية الفارسية النصرانية (الأخمينية) ، أرتحششتا الأول الذي لم يكن أخمينيًا فارسيًا، وإنما"فارثيًا".انتهز ساقيه نحميا وزوروبابل كبير الآراميين الفرصة، وطلبوا من أرتحششتا في القرن الخامس ق. م. أن يسمح لهم بتحرير بني قومهم الآراميين من العبودية عن طريق شرائهم وإعتاقهم، والسماح لهم بالإقامة في بقعة صغيرة من أرض فلسطين لبناء معبدهم الخاص. فأذن لهم بذلك، وشرعوا في بناء هيكلهم في الوقت الذي كانت فيه أعمال بناء بيت الله في مكة المكرمة تجري مجراها، فاعترض عرب بلاد الشام على حملة زوروبابل ونحميا وأجبراهما على وقف العمل وكتبوا لأرتحششتا بذلك، فأمر بإتمام العمل في بيت الله، ووقف العمل في معبد الآراميين.