فهرس الكتاب

الصفحة 192 من 301

قد يبرر لنا ما تقدم أسباب حملة ياسين (سنحرب) على الشرق (وسط آسيا) للدفاع عن بيت الله الحرام وعن الدولة الأشورية المتدة من مصر إلى القوقاز وبحر كازاوين (قزوين) أو بحر الخزر دفاعًا عن حدود بيت الله الحرام (شبه الجزيرة العربية) في تلك الفترة بالذات التي سمحت لمريم ابنة عمران، وابنها المسيح عيسى ابن مريم ابنة عمران، سلام عليهم، بالمجيء ـــــ بعدالإختباء في الربوة ذات القرار والمعين ـــــ إلى بيت الله الحرام في مكة المكرمة وإخفاء اسمه وصفته هناك، حيث عرف فقط باسم (إرميا) ، ومعناه كما سبقت الإشارة (جرهمي) .

إرميا

ارتبطت حياة إرميا بالملوك الذين عاصروه

في أيام يوشيّا. في أيام يوشيّا (يحيى بن زكريا) سلام عليهما،

تكلّم إرميا ضدّ عبادة الأوثان التي سيطرت في يهوذا ولا سيّما في أيام الملك حزقيا. في هذه الحقبة نجد بلاغ الرجاء الموجَّه إلى أهل الشمال الذين خسروا استقلالهم سنة 721 (ف 30 - 31) . ساعة الإصلاح الديني الاشتراعيّ الذي فرض تركيز شعائر العبادة في أورشليم (2 مل 22 - 23) .

ولكننا نحسّ بالصمت بعد هذا الإصلاح، ولا نجد أقوالًا نبويّة لإرميا بين سنة 622 و 609. إنّ غياب الأقوال النبويّة في هذه الفترة، دفعت بعض الشرّاح إلى القول بأنّ إرميا بدأ رسالته في أيام يوياقيم، لا في أيام يوشيّا، وأنّ السنة الثالثة عشرة لحكم يوشيّا (1:2) هي تاريخ ولادته. ورأى آخرون أنّه بدأ نشاطه سنة 605.

والحال: هو أن إرميا سلام عليه، قد بدأ نشاطه سنة 605 ق. م، وهو في سن الكهولة، أي فوق التسعين من عمره؛ مما يعني أن ولادته ترجع إلى ءاخر أيام ياسين (سن حرب 705 ق. م.) ، أما إذا اعتبرنا أن سن الكهولة بأعمار ذلك الزمان هي فوق المائة بخمسين سنة، فتكون ولادته حوالي سنة 745 ق. م، تقريبًا، وهي نفس السنة التي وقعت فيها حرب الإبادة وقتل الأنبياء والعائلة المالكة ورجال الدين. أما إذا كان منسى هو الذي باشر تلك الإبادة والقتل (687 - 642) فهذا يعني أن المسيح عيسى ابن مريم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت