سلام عليه، كان شابًا في تلك الفترة ناضجًا في حوالي الستين من عمره تقريبًا لكي يكون قادرًا على الهرب الإختباء مع امه مريم ابنة عمران سلام عليهم في الربوة، ثم يتابع طريقه إلى مكة المكرمة.
في نص القرءان الكريم، لا نجد للمسيح سلام عليه كلامًا للناس إلا وهو في سن الكهولة؛ {ويُكَلِّمُ النَّاسَ فيِ المَهْدِ، وَكَهْلًا .. } .وبحسب سفر إرميا نفسه، فإن كلام المسيح (إرميا) سلام عليه، بدأ مع حملة نبوخذ نصر على مكة سنة 605 ق. م. فإذا كانت سن الكهولة ءانذاك تقدر بتسعين سنة تقريبًا، فمعنى ذلك أنه سلام عليه، قد جاء إلى مكة المكرمة سنة 702 ق. م. وهو شاب ناضج.
يبدأ دعوته في مكة المكرمة بلهجة عنيفة؛ ثم يجد نسخة التوراة في بيت الله، ثم يؤتى (الإنجيل) ويكتبه له معد بن عدنان (باروك / فاروق) ابن زعيم قريش (عدنان بن أُدّ) وملكهم ءانذاك. سفر إرميا يرينا إياه في مكة المكرمة وهو في هذه السن تقريبًا يناضل من أجل كلمة الحق؛ بعد مقتل يوشيا (يحيى) سلام عليه ووالده زكريا بن بركة بن عدي سلام عليهم. وكان ءانذاك في حماية معد بن عدنان بن أدد (أذّ) قيم بيت الله الحرام. الفصل السادس من سفر إرميا، يبدأ بالإشارة إلى سبط (بنيامين) الذي تعرض أكثر من مرة للإبادة لأنه شقيق يوسف الأصغر، وفي ذريته الملك والنبوة، وها نحن نراه الآن في مكة المكرمة عند بيت الله الحرام. يقول الفصل السادس: [1 «اُهْرُبُوا يَا بَنِي بَنْيَامِينَ مِنْ وَسْطِ أُورُشَلِيمَ، وَاضْرِبُوا بِالْبُوقِ فِي تَقُوعَ، وَعَلَى بَيْتِ هَكَّارِيمَ ارْفَعُوا عَلَمَ نَارٍ، لأَنَّ الشَّرَّ أَشْرَفَ مِنَ الشِّمَالِ وَكَسْرٌ عَظِيمٌ.] هذا الخبر قبل أن تدمير نينوى والدولة الأشورية سنة 612 ق. م. وهويفترض أن سن الكهولة كانت قد بدأت في تلك الفترة عندما بدأ يكلم الناس كهلًا ..
ثم يقول بعد ذلك في الفصل السابع متلقيًا الأمر من الله، بالكلام:
[1 اَلْكَلِمَةُ الَّتِي صَارَتْ إِلَى إِرْمِيَا مِنْ قِبَلِ الرَّبِّ قَائِلًا: 2 «قِفْ فِي بَابِ بَيْتِ الله وَنَادِ هُنَاكَ بِهذِهِ الْكَلِمَةِ وَقُلْ: اِسْمَعُوا كَلِمَةَ الله يَا جَمِيعَ يَهُوذَا الدَّاخِلِينَ فِي هذِهِ الأَبْوَابِ لِتَسْجُدُوا لله. 3 هكَذَا قَالَ إِلهُ إِسْرَائِيلَ: أَصْلِحُوا طُرُقَكُمْ وَأَعْمَالَكُمْ فَأُسْكِنَكُمْ فِي هذَا الْمَوْضِعِ. 4 لاَ تَتَّكِلُوا عَلَى كَلاَمِ الْكَذِبِ قَائِلِينَ: كعبة الله، كعبة الله، كعبة الله هيَ!