فهرس الكتاب

الصفحة 158 من 301

تظهر على سطح الأرض. ولهذا السبب فقد عجزوا جميعًا عن تحديد الأماكن الجغرافية بطريقة موضوعية وعلمية ـ إما عن جهل وعمى بصيرة، وإما عن سابق إرادة وتصميم ـ تساعد قارئ كتابهم على امتلاك قناعة عقلية بصحة ما ورد في كتابهم لأهداف استعمارية بحتة.

لقد حاولوا نسبة اسم (بحر سوف) إلى البحر الأحمرـ وهي تسمية حديثة جدًا لم تكن موجودة قبل القرن التاسع عشر ب. م. بينما كانت تسميته (بحر مكة) هي السائدة في القرون الأولى القديمة قبل كتابة العهد البابلي القديم. ولا ينبغي لنا هنا أن نأخذ بالإفتراض الظني لرحلة الخروج ـ الهكسوسي ـ مطرودين من مصر بالقوة المسلحة، في منتصف الألف الثانية ق. م. وعبورهم صحراء سيناء التي لا تحتاج إلى أكثر من بضعة أشهر (أقل من سنة) للدوران حولها، بل لا بد من الأخذ بعين الإعتبار رحلة التيه في الأرض ـ كل الأرض ـ أربعين سنة (480 شهرًا) لكي يصلوا منهكين ومتعبين بعد عبورهم البحر الذي أغرق فرعون وملئه وجيشه، وإنما علينا الذهاب مع الواقع التاريخي إلى"العصر الحجري"الذي كانت فيه أوروبة لم تكن أوروبة، وإنما

رحلة خروج الهكسوس مطرودين من مصر كما يصورونها وليس فيها أي إشارة إلى فرعون وغرقه مع جنوده بعد انفلاق البحر، وهذا برهان على أنهم لم يعبروا البحر أبدًا!!!

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت