فهرس الكتاب

الصفحة 103 من 301

إلى العراق وإلى ميديا وأسس منهم حامية للحدود الجنوبية لمصر بعد إنفصال الحبشة عنها.""

{وهذا الرأي من أسخف الأقوال على الإطلاق وأعمقها جهلًا؛ إذ لا يمكن للعبيد أبدًا أن يشكلوا حامية عسكرية أمينة لمن يعتبرونهم أعداءهم ومذليهم، خاصة وأن مصر في ذلك الوقت كانت ضمن النفوذ الأشوري المباشر دينيًا وسياسيًا، وبها قوات أشورية خالصة ومقيمين أشوريين استوطنوها على مدى التاريخ الأشوري منذ نشوئه. ويبرهن على ذلك ما ذكره الأسقف أدي شير (مرجع سابق) من أن المصريين بعد تدمير نينوى واشور سنة 612 ق. م، قام المصريون سنة 608، بحملة على بلاد الشام وخضعت لهم كل بلاد السريان والآراميين الرحل ... وانضم إليهم بعض الأشكوزيين والجومريين .. (المجلد الأول. الجزء الأول. صفحة 182) }

"جاء في دائرة المعارف الكتابية"اكتشفت أخيرًا برديات بمعبد فيلة بمصر العليا، تعطينا صورة قوية عن اليهود في الشتات، ويظهر لنا من هذه البردية أنه في القرن السادس قبل الميلاد، لم تكن هناك في هذا المكان مستعمرة يهودية كبيرة ومزدهرة فحسب، بل أنهم قد أقاموا في هذا المكان هيكلًا جميلًا لله قدموا فيه ذبائحهم التي كانوا قد اعتادوا تقديمها وهم في بلادهم.

وفي رسالة آرامية ــــــ ما زالت محفوظة ــــــ يعود تاريخها إلى سنة 411 ق. م كانت موجهة إلى الوالي"باجوهي"في اليهودية يشتكي هؤلاء اليهود من أن هيكلهم في"يائيب" (فيلة بجوار أسوان) قد دمر في تلك السنة نفسها، كما تذكر هذه الرسالة أن هذا الهيكل قد استبقاه قمبيز عندما كان في مصر من سنة 525 - 521 ق. م. كما جاء في رد"باجوهي"ـــــ مازال محفوظًا أيضًا ـــــ أنه يريد أن يعاد بناء الهيكل". (دائرة المعارف الكتابية. مجلد 1. ص 252.) . فإذا كان قمبيز الأخميني قد أبقى على هذا المعبد غير الوثني في القرن السادس ق. م، فهذا يعني أنه لم يكن معبدًا يهوديًا بالمضمون الآرامي لليهود واليهودية، وإنما بالمعنى العربي الإسرائيلي، لأن اليهودية كما قلنا لم تكن قد نشأت بعد في أيام قمبيز، وإنما بعده بقرنين تقريبًا أو أكثر على يد زوروبابل ونحميا"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت