المنطقة. كما يذهب د. جرانت إلى أن القبائل اليزيدية (31) القاطنة في كردستان، هم كالنساطرة من أحفاد الأسباط العشرة اليهودية"(32 (."
[ليست استنتاجات د. غرانت دقيقة في الواقع، ذلك أن من التقى بهم، هم بمعظمهم من الآراميين اليهود ومن بقايا الفارثيين أصحاب يسوع، ومن المعلوم أن أكثر الناس عداوة لبني إسرائيل كانوا اليهود الآراميين والفرثيين، لذلك، لا يصح أن يُنسَبَ الآراميون اليهود هؤلاء إلى الأسباط العشرة الذين يرفضون مثل هذا الإقتحام الباطل في تاريخهم وأنسابهم، خاصة وأن لغة الأسماء في العهد البابلي القديم لا أثر فيها لأي من أسماء بني إسرائيل وأسباطهم العشرة، بل هي أسماء أمورية وحيثية وغوثية وفارثية. ولغة هؤلاء جميعًا هي الإغريقية والآرامية (العربية المعجمة) ولغة بني إسرائيل عربية خالصة بصرف النظر عن لهجاتها المتعددة ..
ويذكر د. جرانت أنه شاهد مخطوطًا بالسريانية (33) لدى المار شمعون الرئيس الروحي للنساطرة يرجع إلى ما قبل أكثر من سبعمائة سنة يؤيد كون النساطرة أحفاد الأسباط العشرة. وأورد د. جرانت أدلة كثيرة لدعم ما توصل إليه بخصوص أصل المسيحيين النساطرة في كتاب نشره بالإنجليزية تحت عنوان"النساطرة أو الأسباط المفقودة"وطبع الكتاب في نيويورك سنة 1841 م، ثم ترجم إلى الفرنسية، وطبعت (الترجمة) في باريس سنة 1843 م. (Grant، "The Nestoroans or the lost Tribes" N.y.1841) .
[ونحن نرى في بحث د. غرانت كثيرًا من التكلف وخلط الأمور وطمس الحقائق للوصول إلى الربط بين الأسباط العشرة ـــــ استدراجًا لهم ـــــ وبين اليهود النساطرة الآراميين في كورد ستان، وفي رأينا أنه نجح فكريًا في محاولة التأثير في تعظيم شأن النساطرة وحجمهم كيهود، إلا أنه فشل في ذلك علميًا وتاريخيًا وواقعيًا فلم يقدم أي برهان أو دليل حسي على ادعاءاته. هي فقط مجرد ظنون وأوهام وأحلام. إذ يشير الأسقف الأثوري"إدي شير"في كتابه (تاريخ كلدو وأثور) إلى أن أوائل المسيحيين من أتباع يسوع كانوا يهودًا من أقرباءه؛ واليهود يفرقون بينهم وبين الإسرائيليين فيقولون (إسرائيل