فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 138

إن على المسلم أن يكرر الغسل في موسم الحج تسع مرات، في مدة قد لا تزيد عن تسعة أيام.

وإذا عرفنا أن هذا التشريع صدر في أيام كانت مكة فيها شحيحة الماء عرفنا معجزة هذا الدين. وأنه التشريع الإلهي الذي لا يصدر في حكمه عن اعتبارات زمانية أو مكانية، إنما هو التشريع الذي يرعى شؤون هذا الإنسان.

إنها لوحة فنية، تلك التي ترسم خطوط المنهج لنظافة الجسم.

خط عام في الحالة العادية يتعهد الأعضاء الظاهرة يوميًا، بل ساعيًا، ويتعهد الجسم كله أسبوعيًا، وخلال ذلك يرعى الأسباب الطارئة بمقابل من الاعتبار .. ثم يصعد هذا الخط في المناسبات العامة ..

ويبلغ التصعيد ذروته حينما تتلاحق الأعمال ويتبع بعضها بعضًا وتزدحم الواجبات.

إنه التناسب الطردي الذي يراعي جميع المعطيات، إنه يراعي الحجم العددي، وحجم الجهد المبذول، ومقدار الوقت الذي ينبغي أن يؤدي به العمل المطلوب ..

إن التغذية عادة تتناسب مع الجهد المبذول .. والنظافة هنا تُطلب وفقًا للمبدأ نفسه مع مراعاة المعطيات الأخرى المشار إليها.

ومع هذا كله، فالنظافة عمل من أعمال العبادة وهل رأيت منهجًا يجعل النظافة عبادة؟ إنه الإسلام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت