الأُولى من صلاة الصبح ويقصر في الثانية». وفي رواية لأَبي داود قال: «فظننا أَنه يريد أَن يدرك الناس الركعة الأولى» . وفي"مسند"الإِمام أَحمد عن عبدالله بن أَبي أَوفى أَن النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: «كان يقوم في الركعة الأولى من صلاة الظهر حتى لا يسمع وقع قدم» . وقال سعد بن أَبي وقاص لعمر: «أًما أنا فأًمد في الأُوليين، وأُخفف في الأُخريين، وما آلو ما اقتديت به من صلاة رسول الله - صلى الله عليه وسلم -. فقال له عمر: ذاك ظني فيك» رواه البخاري ومسلم.
وقال أبي سعيد الخدري: «كنا نحزر قيام رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الظهر والعصر، فحزرنا قيامه في الركعتين الأوليين من الظهر قدر {الم، تنزيل} السجدة، وحزرنا قيامه في الأُخريين قدر النصف من ذلك، وحزرنا قيامه في الركعتين الأُليين من العصر على النصف من ذلك» . وفي رواية بدل قوله تنزيل السجدة: «قدر ثلاثين آية، وفي الأُخريين قدر خمس عشرة آية، وفي العصر في الركعتين الأوليين في كل ركعة قدر خمس عشرة، وفي الأُخريين قدر نصف ذلك» . هذه الألفاظ كلها في"صحيح مسلم".
وقد احتج به من استحب قراءة السورة بعد الفاتحة في الأُخريين، وهو ظاهر الدلالة لو لم يجئ حديث أبي قتادة المتفق على صحته"أَنه كان يقرأ في الأُوليين بفاتحة الكتاب وسورتين، وفي الأُخريين بفاتحة الكتاب". يدل على اختصاص كل ركعتين بما ذكر من قراءتهما. وحديث سعد يحتمل لما قال أبو قتادة ولما قال أبو سعيد. وحديث أبي سعيد ليس صريحًا في قراءة السورة في الأُخريين، فإنما هو حزر وتخمين، وقال جابر بن سمرة: «كان النَّبيُّ - صلى الله عليه وسلم - في الظهر {والليل إذا يغشى} وفي العصر نحو ذلك، وفي الصبح أطول من ذلك» رواه مسلم. وعنه «أن النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر {سبح اسم ربّك الأَعلى} ، وفي الصبح بأطول من ذلك» . رواه مسلم أيضًا. وعنه «أن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - كان يقرأ في الظهر والعصر {والسماء ذات الَبروج} ، {والسماء والطارق} ونحوهما من السور» رواه أحمد وأهل السنن. وفي سنن النسائي