فهرس الكتاب

الصفحة 48 من 247

الأَذان(*)

1 -شُرع الأَذانُ للإِعلام بدخول وقت الصلاة، وفيه فضلٌ كبير وأَجرٌ عظيم. قال أَبو سعيد الخدري - رضي الله عنه: «إِذا كنتَ في غَنَمِكَ أَو باديتك فأَذَّنتَ بالصَّلاة فارفعْ صوتك بالنداء، فإِنه لا يَسمعُ صوتَ المؤذنِ جنُّ ولا إِنسٌ ولا شيءٌ إِلا شهدَ له يوم القيامة. قال أَبو سعيد: سمعتُه من

رسول الله - صلى الله عليه وسلم -» أَخرجه البخاري.

2 -وأَجمعَ أَهلُ العلم على أَنَّ من السُّنَّة أَن يؤذَّنَ للصلوات بعد دخول وقتِها لأَن الأَذان إِنما شُرع للإِعلام بالوقت، وَيُكرهُ له أَن يتأَخر في الأَذان عن أَوَّل الوقت كي يستعدَّ النَّاسُ للصلاة.

3 -وعلى هذا فمن الواجبِ أَن يكون المؤذنُ أَمينًا عدْلًا، لأَنه مؤتمنٌ يرجعُ إِليه النَّاسُ في أَداء الصلاة، ويجب أَن يكون عالمًا بالوقت وأَن يتحَّراه ويؤذَّن له عندما يتحققُ من دخوله.

4 -ويُستحبُّ رفعُ الصوت بالأَذان من غير أَن يُجهدَ نفسه فوقَ طاقته، وأَن يؤذَّنَ قائمًا إِلاَّ لِعذر، ولا يتكلمَ أَثناء الأَذان، ولا يفصلَ بين أَلفاظه بالسكوت الطويل.

5 -ويُسنُّ أَن يكون المؤذنُ نديَّ الصوت؛ لأَنه أَرقُّ لمن يسمعه وأَخشعُ لقلبه، وأَن يكون رفيعَ الصوت؛ لأَنه أَبلغُ في إِعلام الناس، وأَن يكون المؤذَّنُ مرتَّلًا للأَلفاظ، واضحَ النَّبراتِ ومخارج الحروف، وأَن يقف على كل جملة بالسكون.

6 -وَيُكره الغَلَطُ واللحْنُ في الأِذان إِذا لم يغيّر المعنى، وهو حرام إِذا غير المعنى عن قصد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت