الأذان من أجَّل الأعمال وأفضل القربات، كيف لا! والله تعالى يقول في محكم التنزيل: {وَمَنْ أَحْسَنُ قَوْلًا مِمَّنْ دَعَا إِلَى اللَّهِ وَعَمِلَ صَالِحًا وَقَالَ إِنَّنِي مِنَ الْمُسْلِمِينَ} [فصلت: الآية 33] ، والرسول - صلى الله عليه وسلم - يقول: «المؤذنون أطول الناس أعناقًا يوم القيامة» [1] ، ويقول: «الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن اللهم أرشد الأئمة واغفر للمؤذنين» [2] . فالأذان وظيفة مهمة يجب أن يعتنى باختيار من يصلح لهذا العمل، لذا فإنه ينبغي أن تتوفر في المؤذن الصفات التالية:
1 -أن يكون صيتًا؛ لأنه أبلغ في الإعلام.
2 -أن يكون حسن الصوت؛ لأنه أرق لسامعه وأخشع.
3 -أن يكون عدلًا؛ لأنه مؤتمن على مواقيت الصلاة، وإذا أذن في المنارة مع علوها فهو مؤتمن على ما تحت المنارة من البيوت والعورات.
4 -أن يكون حسن الخلق؛ لأن سيء الخلق ينفر الناس بسوء خلقه حيث لا يحسن التصرف مع الناس.
يستحب للمؤذن أن يستقبل القبلة عند الأذان والإقامة، ويلتفت يمينًا وشمالًا عند الحيعلتين، وأن يكون متطهرًا عند الأذان والإقامة.#
(1) رواه مسلم: (جـ 1/ 290) ، كتاب الصلاة، حديث رقم (387) ، من حديث معاوية.
(2) رواه أبو داود في «سننه» : (جـ 1/ 356) من حديث أبي هريرة، ورواه أحمد: (جـ 2/ 232) ، والترمذي: (جـ 1/ 402) .