يقع بعض المؤذنين في أخطاء يجب تلافيها، وذلك نتيجة جهل البعض منهم، وعدم إدراكه لما يترتب على خطئه من صرف اللفظ عن المعنى، أو زيادة في الأذان أو في الأدعية المشروعة بعد الأذان، وذلك لأن الأصل في الأمور الشرعية أنها مبنية على التوقيف، كما ورد في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم: «من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد» ، وفي رواية أخرى: «من عمل عملًا ليس عليه أمرنا فهو رد» [1] .
وهذه الأخطاء نجملها فيما يلي:
1 -قول البعض منهم قبيل الأذان (لا إله إلا الله) كأنها مقدمة للأذان وكأنها منه.
2 -قيام البعض منهم بالتنبيه للصلاة قبل الأذان أو بعده عن طريق مكبر الصوت بالمسجد، وهذا بدعة يجب تركها والنهي عنها؛ لأن الاعتياد عليها يثبتها على مر الزمن وتتخذ سنة مشروعة، ومعلوم أن ألفاظ الأذان كافية في دعوة الناس، وتنبيههم لدخول وقت الصلاة، والإتيان إليها.
3 -اللحن في الأذان أو تلحينه أي الإطراب به، فبعض المؤذنين يطرب الناس بأذانه، بتلحين صوته وهذا مكروه؛ لأن الأذان لم يشرع لإطراب الناس، وإنما شرع لإعلام الناس بدخول وقت الصلاة، وتذكيرهم بالله وتخشيع قلوبهم.
4 -قيام البعض منهم بالزيادة أو النقص عن طريق مد أو قصر بعض العبارات، وذلك كمد باء -أكبر- أو همزته، وهمزة أشهد، أو
ألف -الله- أو عدم النطق بهاء الصلاة من حي على الصلاة، #
(1) رواه مسلم: (جـ 2/ 1344) ، كتاب الأقضية، حديث رقم (1718) ، من حديث عائشة.