1 -صلاةُ الجماعة واجبة للصلواتِ الخمس، وهو الأَصح، وقال بعضهم إنها فرض كفاية، أَو إِنَّها سُنَّة عيْنٍ مؤكدة شبيهة بالواجب في القوة كي يشمل الحكم المذاهب الأَربعة فقد رُوي عن النَّبَّي - صلى الله عليه وسلم - أَنَّهُ قال: «صلاة الجماعة تَفْضُلُ صلاةَ الفذَّ بسبعِ وعشرين درجة» متفق عليه. وأَنه قال: «صلاةُ الرجل في جماعةٍ تزيد على صلاته في بيْته، وصلاته في سُوقه خمسًا وعشرين درجة، وذلك أَنَّ أَحدَكم إِذا توضأَ فأَحسن الوضوء ثم أَتى المسجدَ لا يريدُ إِلاَّ الصلاة لم يَخْطُ خطوةً إِلاَّ رَفَعَهُ الله بها درجةً وحطَّ عنه بها خطيئةً حتى يدخلَ المسجد، فإذا دخل المسجد كان في صلاةٍ ما كانت الصلاةُ تَحْبِسُهُ وتصِلي الملائكةُ عليه ما دام في مجلسِهِ الذي يُصلي فيه يقولون: اللهمَّ اغفر له، اللهمَّ ارْحَمْهُ، اللهمَّ تُبْ عليه، ما لم يؤذِ فيه أَو يُحْدِث فيه» رواه الشيخان، وأَحمد، وأَبو داود، وابن ماجة.
فلا يسَعُ المسلمَ تركُهَا إِلا لِعُذْرٍ ضروريّ وهي من شعائر الإِسلام وخصائص هذا الدّين.
2 -ويُشترط لصحة الإِمامة ما ياتي:
الإِِسلامُ، والبلوغُ، والعقلُ، والذكورة، والقراءة، والسلامة من الأَعذار. ولا خلاف بين العلماء في التقديم بالقراءة والفقه بأَن يكون أَعلمَ من غيره بأَحكام الصلاة صحةً وفسادًا، ثم الأَحسنَ تلاوةً وتجويدًا للقراءة، لأَن القراءة ركنٌ في الصلاة، ويجب أَن تخلوَ من اللحنِ والخطأ، وقد ورد: أَنَّ مَن قرأَ القرآن فأعْربه فلهُ بكل حرفٍ عشرُ حسنات.
3 -ويجب أَن يكون َ لسانُ الإِمام سليمًا لا يتحول في النطقِ من حرفٍ