أحكام تارك الصلاة
في الشريعة الإسلامية
السؤال: ماذا يفعل الرجل إذا أمر أهله بالصلاة ولكنهم لم يستمعوا إليه، هل يسكن معهم ويخالطهم أم يخرج من البيت؟
الجواب: إذا كان هؤلاء الأهل لا يصلون أبدًا فإنهم كفار، مرتدون، خارجون عن الإسلام، ولا يجوز أن يسكن معهم، ولكن يجب عليه أن يدعوهم ويلح ويكرر لعل الله يهديهم، لأن تارك الصلاة كافر والعياذ بالله، بدليل الكتاب والسنة، وقول الصحابة، والنظر الصحيح.
أما من القرآن الكريم: فقوله تعالى عن المشركين: {فَإِنْ تَابُوا وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَآَتَوُا الزَّكَاةَ فَإِخْوَانُكُمْ فِي الدِّينِ} [1] مفهوم الآية: أنهم إذا لم يفعلوا ذلك فليسوا إخوانًا لنا ولا تنتفي الأخوة بالمعاصي وإن عظمت ولكن تنتفي عند الخروج عن الإسلام.
أما السنة: فقول النبي - صلى الله عليه وسلم:"بين الرجل وبين الشرك والكفر ترك الصلاة"ثابت ذلك في صحيح مسلم. وقوله في حديث بريدة في السنن:"العهد الذي بيننا وبينهم الصلاة فمن تركها فقد كفر" [2] .
أما أقوال الصحابة: قال أمير المؤمنين عمر رضي الله عنه:"لا حظ في الإسلام لمن ترك الصلاة"، والحظ: النصيب، وهو هنا نكرة في سياق النفي فيكون عامًّا لا نصيب قليل ولا كثير.
وقال عبد الله بن شقيق:"كان أصحاب النبي - صلى الله عليه وسلم - لا يرون شيئًا من الأعمال تركه كفر غير الصلاة".
(1) سورة التوبة: آية 11.
(2) رواه الترمذي وقال: حديث حسن صحيح.