(2) نصيحة لمن يتخلف
عن أداء الصلاة مع الجماعة
الجار العزيز:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
فإن التهاون بالصلاة مع الجماعة في المساجد في أوقاتها عظيمة، وكبيرة من الكبائر، ووسيلة إلى التهاون بها وتركها بالكلية، فقد ورد عن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «لقد هممت أن آمر بالصلاة فتقام ثم آمر رجلًا فيصلي بالناس ثم أنطلق معي برجال معهم حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم بالنار» . وفي رواية «لولا ما فيها من النساء والذرية لأحرقتها عليهم» ، متفق عليه.
وعن ابن أم مكتوم رضي الله عنه قال استأذنت رسول الله - صلى الله عليه وسلم: أن أصلي في بيتي فقال:"هل تسمع النداء بالصلاة"؟ فقلت: نعم. قال:"أجب لا أجد لك رخصة" [1] . وعن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «من سمع النداء فلم يأت فلا صلاة له إلا من عذر» [2] .
وأخرج الحاكم في"مستدركه"عن ابن عباس رضي الله عنهما قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «ثلاثة لعنهم الله: من تقدم قومًا وهم له كارهون، وامرأة باتت وزوجها عليها ساخط، ورجل سمع (حي على الصلاة حي على الفلاح) ثم لم يجب» [3] .
وحديث"لا صلاة لجار المسجد إلا في المسجد" [4] روي مرفوعًا وموقوفًا.
وعن ابن عباس رضي الله عنهما: قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم:"من سمع"
(1) رواه مسلم.
(2) رواه ابن ماجه وابن حبان في «صحيحه» والحاكم وقال: صحيح على شرطهما.
(3) رواه أبو داود وابن ماجة بلفظ «ثلاثة لا تقبل منهم صلاتهم» .
(4) رواه الدارقطني بإسناد ضعيف.