والتطيب عند الخروج من بيتها، لقول الله تعالى: {وَقَرْنَ فِي بُيُوتِكُنَّ وَلا تَبَرَّجْنَ تَبَرُّجَ الْجَاهِلِيَّةِ الأُولَى} [سورة الأَحزاب: آية 33] ، ولقوله - صلى الله عليه وسلم - «أَيما امرأَة أَصابت بخورًا فلا تشهد معنا العشاء» رواه مسلم، وقوله - صلى الله عليه وسلم: «أَيما امرأَة استعطرت فمرت على قوم ليجدوا ريحها فهي زانية» رواه النسائي وابن خزيمة وابن حبان في صحيحهم، ورواه الحاكم وقال: صحيح الإِسناد.
يلاحظ على بعض المسلمين المصلين أَنهم يتهاونون ببعض الواجبات ويفعلون بعض المحرمات، مثل حلق اللحى، وإِسبال الثياب، وتصوير ذوات الأَرواح، واستماع الأَغاني، وشرب الدخان، والغش في المعاملات ونحو ذلك، وبعضهم يستعمل السب، والشتم، واللعن والغيبة، والنميمة، والسخرية بالمسلمين والاستهزاء بهم، وهذه الأَشياء من كبائر الذنوب التي توجب العذاب وتحبط الحسنات إِن لم يتب صاحبها منها.
والإِسلام كلٌ لا يتجزأ، يحب الإِيمان به كله، والعمل بتعاليمه كلها، عملًا بقوله تعالى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ادْخُلُوا فِي السِّلْمِ كَافَّةً} [سورة البقرة: آية 208] . والذي يترك الواجبات ويعمل المحرمات لم يحقق شهادة أَن لا إِله إِلا الله وأَن محمدًا رسول الله، ويدل ذلك على ضعف إِيمانه. وأَن صلاته لم تنه عن الفحشاء والمنكر لعدم إِكمالها أَو لعدم قبولها. والذي يؤمن بالله واليوم الآخر، ويرجو الثواب، ويخاف العقاب ويحب الله ورسوله، ويرضي بالله ربًا، وبالإِسلام دينًا، وبمحمدٍ - صلى الله عليه وسلم - نبيًّا ورسولًا، يطيع الله ورسوله بامتثال الأَوامر، واجتناب النواهي، رغبة في الثواب وخوفًا من العقاب.
أَسأل الله تعالى أَن يهدينا وسائر إِخواننا المسلمين لما يحبه ويرضاه، وأَن يجعلنا وإِياهم هداة مهتدين، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أَجمعين.
عبدالله بن جار الله الجار الله