فهرس الكتاب

الصفحة 57 من 247

(أَحكام فقهيّة)[1]

الحمدُ لله الملكِ الحقَّ المبينِ. وأَشهدُ أَنْ لاَّ إِله إِلاَّالله مالكُ يومِ الدَّينِ. وأَشهدُ أَنَّ محمَّدًا عبدُهُ ورسولُهُ سيَّدُ المرسلينَ وإِمامُ المتَّقينَ. اللهمَّ صلَّ وسلَّم على محمَّدٍ وعلى آلهِ وأَصحابه والتابعينَ لُهمْ إِلي يوم الدَّين.

أمَّا بعدُ:

أَيُها الناسُ اتَّقُوا الله وانتبِهوا ونبَّهوا إِخوانكم على ما يحتاجُونهُ منْ مسائِل الأَحكام. فمنْ ذكَّر أَخاهُ مسأَلةً واحدةً كُتبَ لهُ الأَجرُ عندَ الملكِ العلاَّم واعلموا أَنَّ الأَصل طهارةُ الأَشياءِ كلَّها. فمنْ أَصابه ماءٌ من ميزابً أَو رطوبةٍ. أَو وطيءَ روثًا أَو أَرضًا لا يدري عنها فجميعُ ذلك محكومٌ لهُ بالطهارة. ومنْ صلَّى وهو محدثٌ ناسيًا حدثهُ أَعادَ الصَّلاةَ. ومنْ صلَّى وعلى ثوِبِهِ أَو بدَنِهِ نجاسةٌ جهلَهَا أَو نسِيَهَا ولمْ يدر عنْها حتَّى فرغَ فلا إِعادةَ عليه. ومن عدمَ الماءَ أَو تضرَّرَ باستعمالِه تيمَّم بالتراب. وعليه أَنْ يستوعبَ بِالمسحِ جميعِ وجهِهِ وكفَّه وينوي بتيمُّمِهُ جميعَ حدَثٍ عليه. ومنْ كانَ مريضًا وقد تلوثَ بَدَنُهُ وثيابُهُ بالنَّجاسةِ فإِن كان يقدر على خلعها وجب عليه ألا يصلي إلا على طهارة، ومن كانَ لا يقدرُ على ذلكَ فليُصَلّ على حسبِ حالِهِ وصلاتُهُ تامَّةٌ لا إِعادةَ عليه. ومنْ أَدركَ من صلاةِ الجمعة ركعةً أَتمَّهَا جمعةً، وإِن أَدركَ أَقلَّ من ركعةٍ نواها وصلاَّها ظهرًا. ومنْ كانتْ عليه فوائتُ يقضيها فليبادر إِلى قضائِهَا مرتبًا. وقد نهى - صلى الله عليه وسلم - عن النَّفْلِ في

ثلاثةِ أَوقاتٍ: من الفجرِ حتَّى ترتفعَ الشَّمسُ قيدَ رمحٍ، ومن صلاة العصر إِلى غروب الشَّمْسِ، وعندَ زوال الشَّمْس حتَّى تزولَ إِلا ما استثناهُ الشَّارع (*) . ومَنْ جاءَ منكُمْ والإِمامُ راكعُ فعلَيْهِ أَنْ يُكَبَّرَ تكبيرةَ

(1) من «الفواكه الشهية في الخطب المنبرية» للشيخ عبدالرحمن بن ناصر السعدي رحمه الله تعالى: (ص 127) .

(*) وهو فعل ذوات الأَسباب في أَوقات النهي كتحية المسجد, وسنة الطواف في البيت الحرام, وصلاة الكسوف فإنه يجوز فعلها في أَوقات النهي وكذلك قضاء الفرائض.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت