(3) نصيحة لمن يتخلف
عن أداء الصلاة مع الجماعة
أخي المسلم، وفقك الله تعالى لطاعته.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته .. وبعد:
حيث إنه واجب على كل مسلم إبداء النصيحة لأخيه المسلم لما ورد في الحديث"الدين النصيحة" [1] ؛ فإننا نوجه لكم هذه النصيحة ونحن لا نشك في تجاوبكم، فلا يخفى عليكم ما ورد في الكتاب والسنة بشأن الصلاة، ولا نظن المسلم يترك الصلاة، ولكن الواجب تأدية الصلاة مع الجماعة في المسجد حيث ينادى لها، وإجابة الداعي (حي على الصلاة، حي على الفلاح) واجبة. قال الله تعالى {إِنَّمَا يَعْمُرُ مَسَاجِدَ اللَّهِ مَنْ آَمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآَخِرِ} الآية [2] . والمراد بالآية هو عمارة المساجد بالصلاة والذكر وتلاوة القرآن وغير ذلك.
وفي الحديث عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: أتى النبيَّ - صلى الله عليه وسلم: رجلٌ أعمى فقال: يا رسول الله، ليس لي قائد يقودني إلى المسجد فسأل رسول الله - صلى الله عليه وسلم - أن يرخص له فيصلي في بيته فرخص له فلما ولى دعاه فقال له:"هل تسمع النداء بالصلاة؟"قال: نعم قال:"أجب"رواه مسلم.
فلم يرخص له النبي - صلى الله عليه وسلم - مع حالته التي ذكرها فذلك يدل على وجوب حضور صلاة الجماعة في المسجد إلا لعذر من مرض أو خوف من عدو، وهذه الأعذار نادرة الوقوع في بلدنا والحمد لله.
(1) رواه مسلم.
(2) سورة التوبة: آية 18.