فهرس الكتاب

الصفحة 200 من 247

وصلى الله على نبينا محمد وآله وصحبه وسلم.

اللجنة الدائمة

عضو نائب رئيس اللجنة الرئيس

عبدالله بن غديان ... عبدالرازق عفيفي ... عبدالعزيز بن عبدالله بن باز

س: يسأل أحد الإخوة عن حكم شرب الدخان، وحكم إمامة من يجاهر بذلك؟

ج: قد دلت الأدلة الشرعية على أَن شرب الدخان من الأَمور المحرمة شرعًا، وذلك لما اشتمل عليه من الخبث والأضرار الكثيرة، والله سبحانه لم يبح لعباده من المطاعم والمشارب إلا ما كان طيبًا نافعًا. أَما ما كان ضارًا لهم في دينهم أَو دنياهم أَو مغيرًا لعقولهم، فإن الله سبحانه قد حرمه عليهم، وهو عزَّ وجلَّ أَرحم بهم من أنفسهم، وهو الحكيم العليم في أقواله وأَفعاله وشرعه وقدره، فلا يحرم شيئًا عبثًا، ولا يخلق شيئًا باطلًا، ولا يأمر بشيء ليس لعباد فيه فائدة، لأنه سبحانه أحكم الحاكمين، وأرحم الراحمين، وهو العالم بما يصلح العباد وينفعهم في العاجل والآجل، كما قال سبحانه: {إِنَّ رَبَّكَ حَكِيمٌ عَلِيمٌ} [1] ، وقال عزَّ وجلَّ: {إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا} [2] ، والآيات في هذا المعنى كثيرة.

ومن الدلائل القرآنية على تحريم الدخان قوله سبحانه وتعالى في كتابه الكريم في سورة المائدة: {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} [3] ، وقال في سورة الأعراف في وصف نبينا محمد - صلى الله عليه وسلم: {يَامُرُهُمْ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَاهُمْ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} [4] الآية. فأَوضح سبحانه في هاتين الآيتين الكريمتين أَنه سبحانه لم يحل لعباده إلا الطيبات، وهي الأطعمة والأشربة النافعة. أَما الأَطعمة

(1) سورة الأنعام: آية 128.

(2) سورة الأحزاب: آية 1.

(3) سورة المائدة: آية 4.

(4) سورة الأعراف: من آية 157.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت