فهرس الكتاب

الصفحة 64 من 247

من عبدالعزيز بن عبدالله بن باز إِلى من تبلغه هذه النصيحة من إِخواننا المسلمين أَئمة المساجد والمأمومين وسواهم، سلك الله بنا وبهم صراطه المستقيم، آمين.

سلامٌ عليكم ورحمة الله وبركاته.

أما بعد:

فغير خافٍ على الجميع شان الصلاة في الإِسلام، إِذ هي عموده، بها يستقيم دين المسلم، وتصلح أَعماله، ويعتدل سلوكه في شئون دينه ودنياه متى أُقيمت على الوجه المشروع عقيدة وعبادة، وتاسيًا برسول الله - صلى الله عليه وسلم - لما لها من خاصية، قال الله عنها في محكم التنزيل: {إِنَّ الصَّلاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ} ، وقال: {قَدْ أَفْلَحَ الْمُؤْمِنُونَ * الَّذِينَ هُمْ فِي صَلاتِهِمْ خَاشِعُونَ} ، وكما أَن هذا شانها، فهي أَيضًا مطهرة لأَدران الذنوب ماحية للخطايا. فعن أبي هريرة - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «أَرأَيتم لو أَن نهرًا بباب أَحدكم يغتسل منه كل يوم خمس مرات هل يبقى من درنه شئ؟ قالوا: لا يبقى من درنه شيء قال: فذلك مثل الصلوات الخمس يمحوالله بهنَّ الخطايا» متفق عليه.

فحريٌّ بالمسلم تجاه فريضة هذا شانها أَن لا يفرط فيها، كيف وهي الصلة بينه وبين ربّه تعالى، كما أَنها جديرة بالتفقه في أَحكامها، وغير ذلك مما شرع الله فيها، حتي يؤديها المؤمن بغاية الخشوع والإِحسان والطمانينة ظاهرًا وباطنًا فعن عثمان بن عفان - رضي الله عنه - قال: سمعت رسول الله - صلى الله عليه وسلم - يقول: «ما من امرئ تحضره صلاة مكتوبة فيحسن وضوءها وخشوعها إِلا كانت كفارة لما قبلها من الذنوب ما لم تؤت كبيرة وذلك الدهرَ كله» رواه مسلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت