فهرس الكتاب

الصفحة 29 من 247

المسجد في الإسلام[1]:

المسجد: أحب البقاع إلى الله تعالى؛ قال سبحانه:

{فِي بُيُوتٍ أَذِنَ اللَّهُ أَنْ تُرْفَعَ وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ يُسَبِّحُ لَهُ فِيهَا بِالْغُدُوِّ وَالْآَصَالِ * رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ} [النور: 36، 37] .

وقال - صلى الله عليه وسلم: «أحب البلاد إلى الله مساجدها، وأبغض البلاد إلى الله أسواقها» [2] .

إن المسجد قلعة الإيمان، وحصن الفضيلة، وهو المدرسة الأولى التي يتخرج منها المسلم فهو بيت الأتقياء، ومكان اجتماع المسلمين كل يوم خمس مرات، ومحل تناصحهم وتشاورهم، ومن المسجد خرجت الجيوش الإسلامية ففتحت مشارق الأرض ومغاربها، ومن عناية الرسول - صلى الله عليه وسلم - بالمسجد أنه كان إذا قدم من سفر بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين [3] .

ووظائف المسجد ودوره في الإسلام أكثر من أن تحصى إلاَّ أنه يمكن الإشارة إلى شيء منها:

لقد اختار رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المسجد ليكون مركزًا للتعليم والتوجيه والتفقه في الدين، حيث أن المسجد أنسب الأماكن لهذه المهام العظيمة، خصوصًا عند اجتماع المسلمين للصلاة جماعة كل يوم خمس مرات في مسجد حيهم، وعند اجتماع عدة أحياء بعدد أكبر كل أسبوع مرة يوم الجمعة في #

(1) هذه رسالة قيمة صدرت عن رئاسة هيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، الإدارة العامة للتوعية والتوجيه في المملكة العربية السعودية بعنوان: «المسجد منطلق الدعوة» .

(2) رواه مسلم في «صحيحه» : (جـ 1/ 464) كتاب المساجد، حديث رقم (671) .

(3) رواه البخاري ومسلم وهو قطعة من حديث توبة كعب بن مالك وصاحبيه وهو مطول عند البخاري: (جـ 5/ 130) في كتاب المغازي، وعند مسلم مطول أيضًا: (جـ 3/ حديث رقم 2769) في كتابه التوبة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت