فهرس الكتاب

الصفحة 133 من 247

ضياع مال، أَو تلفه، أَو فوات رفقة، أَو حصول غلبة نوم، ونحو ذلك. لما رواه الجماعة عن جابر قال: كان معاذّ يصلي مع رسول الله - صلى الله عليه وسلم - العشاء ثم يرجع إلى قومه فيؤمهم؛ فأخر النبي - صلى الله عليه وسلم - العشاء فصلى معه ثم رجع إلى قومه فقرأ سورة البقرة فتأخر رجل فصلى وحده فقيل له: نافقت يا فلان، قال: ما نافقت، ولكن لآتينَّ رسوا الله - صلى الله عليه وسلم - فأُخبره: فأَتى النَّبيَّ - صلى الله عليه وسلم - فذكر له ذلك فقال: «أَفَتَّانٌ أَنت يا معاذ، أَفَتَّانٌ أَنت يا معاذ، اقرأ سورة كذا وكذا» [1] .

يتعين على كل إمام مسجد أَن يذكَّر جماعته من الرجال والنساء ويرشدهم لما فيه صلاحهم وفلاحهم في معاشهم ومعادهم، فإن هذا من التعاون على البر والتَّقوى، والتواصي بالحق وبالصبر، فمن أهم المهمات وأهم الواجبات الصلوات الخمس، فيتعين الحث عليها، والأمر بالمحافظة عليها جماعة، وتفقد المتخلفين عنها. فالإمام مسؤول عن هذا، فعليه أن يؤدي ما يستطيعه من الأمر بها، وبيان فضلها، وما يتعلق بها من بيان أركانها، وواجباتها، وشروطها، وبيان ما يجب لها من شروط الوضوء، وشروطه، ونواقضه، ثم ما يستطيع بيانه من الزكاه، ومحلها من الشريعة، وأنها أَحد أَركان الإسلام ومبانيه، ثم ما يستطيعه من بيان الصوم، وأَن صوم شهر رمضان أحد أركان الإسلام، وما يجب له، وما يستحب فيه، وما يحرم على الصائم، وما يكره في حقه على حسب استطاعته.

وكذلك ينبغي أَن يحث جماعته على المسارعة إِلى الخيرات، واستدراك الوقت قبل الفوات [2] .

(1) المصدر السابق: (جـ 1/ 238) .

(2) من رسالة للشيخ صالح بن أحمد الخريصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت